موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
٦١٠٨.الإمام الباقر عليه السلام ـ في رِسالَتِهِ إلى سَعدِ الخَيرِ [١] يَصِفُ في هُوَ ؟ وصَدَقوا ، تَرَكَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلَى البَيضاءِ [٢] لَيلُها مِن نَهارِها ، لَم يَظهَر فيهِم بِدعَةٌ ولَم يُبَدَّل فيهِم سُنَّةٌ ، لا خِلافَ عِندَهُم ولَا اختِلافَ . فَلَمّا غَشِيَ النّاسَ ظُلمَةُ خَطاياهُم صاروا إمامَينِ : داعٍ إلَى اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى ، وداعٍ إلَى النّارِ ، فَعِندَ ذلِكَ نَطَقَ الشَّيطانُ ، فَعَلا صَوتُهُ عَلى لِسانِ أولِيائِهِ ، وكَثُرَ خَيلُهُ ورَجِلُهُ ، وشارَكَ فِي المالِ وَالوَلَدِ مَن أشرَكَهُ ، فَعُمِلَ بِالبِدعَةِ وتُرِكَ الكِتابُ وَالسُّنَّةُ ، ونَطَقَ أولياءُ اللّه ِ بِالحُجَّةِ ، وأخذوا بِالكِتابِ وَالحِكمَةِ ، فَتَفَرَّقَ مِن ذلِكَ اليَومِ أهلُ الحَقِّ وأهلُ الباطِلِ وتَخاذَلَ وتَهادَنَ أهلُ الهُدى ، وتَعاوَنَ أهلُ الضَّلالَةِ ، حَتّى كانَتِ الجَماعَةُ مَعَ فُلانٍ وأشباهِهِ ، فَاعرِف هذَا الصِّنفَ . وصِنفٌ آخَرُ ، فَأَبصِرهُم رَأيَ العَينِ نُجَباءَ ، وَالزَمهُم حَتّى تَرِدَ أهلَكَ ، فَإِنَّ الخاسِرينَ الذَّينَ خَسِروا أنفُسَهُم وأهليهِم يَومَ القِيامَةِ ، ألا ذلِكَ هُوَ الخُسرانُ المُبينُ . [٣]
٦١٠٩.الإمام الباقر عليه السلام : أدنَى الشِّركِ أن يَبتَدِعَ الرَّجُلُ رَأياً فَيُحِبَّ عَلَيهِ ويُبغِضَ عَلَيهِ . [٤]
٦١١٠.كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي حمزة الثُّمالِيِّ قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : ما أدنَى النَّصبِ ؟ فَقالَ : أن يَبتَدِعَ الرَّجُلُ شَيئاً فَيُحِبَّ عَلَيهِ ويُبغِضَ عَلَيهِ . [٥]
٦١١١.معاني الأخبار عن الحلبي : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما أدنى ما يَكونُ بِهِ العَبدُ كافِرا ؟ قالَ : أن يَبتَدِعَ شَيئا فَيَتَوَلّى عَلَيهِ ويَبرَأَ مِمَّن خالَفَهُ . [٦]
[١] البَيضاءُ : وصف الشريعة ـ الإسلامية ـ بكونها بيضاء نقيّة (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٠٨ «بيض») .[٢] الكافي : ج ٨ ص ٥٤ ح ١٦، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٦١ ح ٢ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٥٧٢ ح ٤٩٥٥ ، ثواب الأعمال : ص ٣٠٧ ح ٣ ، المحاسن : ج ١ ص ٣٢٨ ح ٦٦٦ كلّها عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٣٠٤ ح ٤٣ .[٤] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٥٧٢ ح ٤٩٥٦ ، ثواب الأعمال : ص ٣٠٧ ح ٤ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٣٠٤ ح ٤٤ .[٥] معاني الأخبار : ص ٣٩٣ ح ٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٣٠١ ح ٣٣ .