موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
٦٠٧٩.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ ـ حُكمُهُم عَن عِلمِهِم ، وصَمتُهُم عَن مَنطِقِهِم ، وظاهِرُهُم عَن باطِنِهِم ، لا يُخالِفونَ الدّينَ ولا يَختَلِفونَ فيهِ ، فَهُوَ بَينَهُم شاهِدٌ صادِقٌ ، وصامِتٌ ناطِقٌ . [١]
٦٠٨٠.الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام : حَجَّ عُمَرُ أوَّلَ سَنَةٍ ، حَجَّ وهُوَ خَليفَةٌ ، فَحَجَّ تِلكَ السَّنَةَ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ ، وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام قَد حَجَّ في تِلكَ السَّنَةِ بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلاموبِعَبدِ اللّه ِ بنِ جَعفَرٍ . قالَ : فَلَمّا أحرَمَ عَبدُ اللّه ِ لَبِسَ إزارا ورِداءً مُمَشَّقَينِ مَصبوغَينِ بِطينِ المِشقِ [٢] ثُمَّ أتى فَنَظَرَ إلَيهِ عُمَرُ وهُوَ يُلَبّي وعَلَيهِ الإِزارُ وَالرِّداءُ وهُوَ يَسيرُ إلى جَنبِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ عُمَرُ مِن خَلفِهِم : ما هذِهِ البِدعَةُ الَّتي فِي الحَرَمِ؟ فَالتَفَتَ إلَيهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا عُمَرُ لا يَنبَغي لِأَحَدٍ أن يُعَلِّمَنَا السُّنَّةَ ، فَقالَ عُمَرُ : صَدَقتَ يا أبَا الحَسَنِ ، لا وَاللّه ِ ما عَلِمتُ أنَّكُم هُم . [٣]
٦٠٨١.بحار الأنوار عن عبد اللّه بن مهران عن أبيه : إنَّ أبا عَبدِ اللّه ِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليهماالسلامدَفَعَ إلى مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ كِتابا فيهِ دُعاءٌ وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله دَفَعَهُ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ [بنِ ]الأَشعَثِ إلَى ابنِهِ مِهرانَ ، وكانَتِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله الَّتي فيهِ : ... ونَهَجتَ بِهِ لِخَلقِكَ صِراطَكَ المُستَقيمَ وبَيَّنتَ بِهِ العَلاماتِ وَالنُّجومَ الَّذي بِهِ يَهتَدونَ ، ولَم تَدَعهُم بَعدَهُ في عَمياءَ يَهيمونَ [٤] ، ولا في شُبهَةٍ يَتيهونَ ، ولَم تَكِلهُم إلَى النَّظَرِ لِأَنفُسِهِم في دينِهِم بِآرائِهِم ولَا التَّخَيُّرِ مِنهُم بِأَهوائِهِم ، فَيَتَشَعَّبونَ في مُدلَهِمّاتِ البِدَعِ ، ويَتَحَيَّرونَ في مُطَبَّقاتِ الظُّلَمِ وتَتَفَرَّقُ بِهِمُ السُّبُلُ في ما يَعلَمونَ وفيما لا يَعلَمونَ . [٥]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٤٧ .[٢] المِشْقُ : المَغْرَةُ ، وهو طين أحمر ، وثوب ممشَّق : أي مصبوغ به (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٦٩٩ «مشق»).[٣] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٨ ح ١٠٥ عن عبد اللّه بن الحلبي ، بحار الأنوار : ج ٩٩ ص ١٤٢ ح ٣ .[٤] يَهِيْمُ : خرج على وجهه لا يدري أين يتوجّه (المصباح المنير : ص ٦٤٥ «هام») .[٥] بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٨٢ ح ٣ نقلاً عن جمال الاُسبوع ومصباح المتهجّد وغيرهما .