موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١
العيش والرفاهية من المباحات ، فوسيلته مباحة . [١] وتظهر ملاحظة نصّ ما قاله ابن عبدالسلام أنّه قسم البدعة إلى الأحكام الخمسة ، ولكن الشهيد الأوّل قسم مفهومها اللغوي ، ولذلك فإنّ انتقاد العلّامة المجلسي للشهيد الأوّل وهو أنّه قسم البدعة إلى الأحكام الخمسة ، ليس صحيحاً [٢] . [٣]
التنبّؤ بحدوث البدعة في الاُمّة الإسلامية
إنّ الملاحظة التي تستحقّ التأمّل ، هي أنّه قد ورد التحذير في الكثير من أحاديث البدعة ، من أنّ المسلمين سوف يبتلون بها رغم أضرار هذه الظاهرة المشؤومة ومخاطرها على المجتمع المسلم [٤] وهناك طائفتان لهما دور محوري في هذا المجال : الطائفة الأولى هي أئمّة الضلال ، كما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه قال : أخوَفُ عِندي عَلَيكُم مِنَ الدَّجّالِ أئِمَّةٌ مُضِلّونَ ، هُم رُؤَساءُ أهلِ البِدَعِ . [٥] وتتمثّل الطائفة الثانية في المحدثين المتاجرين بالدين : سَيَكونُ في اُمَّتي دَجّالونَ كَذّابونَ ، يُحَدِّثونَكُم بِبِدَعٍ مِنَ الحَديثِ بِما لَم تَسمَعوا أنتُم ولا آباؤُكُم ، فَإِيّاكُم وإيّاهُم لا يَفتِنونَكُم . [٦] والآن يجب أن نرى استناداً إلى هذه التنبؤات ، ما هي التدابير التي اتّخذها رسول
[١] القواعد والفوائد : ج ٢ ص ١٤٤ ، بحارالأنوار : ج ٧٤ ص ٢٠٣ ـ ٢٠٤ .[٢] قال العلامة المجلسي بعد تبيينه للمعنى الاصطلاحي للبدعة : «وبه يظهر بطلان ما ذكره بعض أصحابنا تبعاً للعامة من انقسام البدعة بانقسام الأحكام الخمسة» (بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٦٤) .[٣] لمزيد الاطلاع على الآراء والمسائل المتعلقة بالبدعة راجع : دائرة المعارف الإسلامية الكبرى «دائرة المعارف جهان إسلام ، بالفارسيّة» : عنوان «البدعة» .[٤] راجع : ص ٤٠٧ (وقوع البِدَعِ في الاُمَّة الإسلاميَّة) .[٥] راجع : ص٤٠٨ ح ٦١٥٤ .[٦] راجع : ص٤٠٧ ح ٦١٥٣ .