موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨
السُّنَّةُ ما سَنَّ رَسولُ اللّه ِ وَالبِدعَةُ ما اُحدِثَ مِن بَعدِهِ . [١] وقد اعتبرت هذه الرواية أنواع المحدَثات في الدين بعد النبي صلى الله عليه و آله بدعة وممنوعة . المجموعة الرابعة : تفسير البدعة بالمحدَثات التي تخالف سنّة النبي صلى الله عليه و آله : أمّا السُّنَّةُ فَسُنَّةُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأمَّا البِدعَةُ فَما خالَفَها . [٢] المجموعة الخامسة : تفسير البدعة بالمحدَثات التي تخالف أمر اللّه تعالى وكتابه ورسوله ، وتقوم على الرأي والهوى : وأمّا أهلُ البِدعَةِ فَالمُخالِفونَ لِأَمرِ اللّه ِ تَعالى ولِكِتابِهِ ولِرَسولِهِ وَالعامِلونَ بِرَأيِهِم وأهوائِهِم وإن كَثُروا . [٣] المجموعة السادسة : تفسير البدعة بالمحدَثات التي لا تستند إلى الدليل والبرهان الإلهيّين : إنَّمَا النّاسُ رَجُلانِ : مُتَّبِعٌ شِرعَةً ، ومُبتَدِعٌ بِدعَةً لَيسَ مَعَهُ مِنَ اللّه ِ سُبحانَهُ بُرهانُ سُنَّةٍ ولا ضِياءُ حُجَّةٍ . [٤] جدير ذكره أنّه لا خلاف بين الأحاديث السابقة ، فالإبداع في الدين ممنوع مطلقاً استناداً إلى أحاديث المجموعة الاُولى ، والأحاديث الاُخرى هي في الحقيقة بيان لمصاديق البدعة ، ولذلك يقول العلامة المجلسي : البدعة في الشرع ما حَدَثَ بعد الرسول صلى الله عليه و آله ، ولم يَرِد فيه نصٌّ على الخصوص ، ولا يكون داخلاً في بعض العمومات ، أو ورد نهي عنه خصوصا أو عموما ، فلا تشمل البدعةُ ما دخل في العمومات ، مثل بناء
[١] راجع : ص ٣٧٥ ح ٦٠٧٠ .[٢] راجع : ص ٣٧٥ ح ٦٠٧٣ .[٣] راجع : ص ٣٧٦ ح ٦٠٧٤ .[٤] راجع : ص ٣٧٦ ح ٦٠٧٥ .