موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥
٥٨٢٨.علل الشرائع عن أبي بصير : إنَّ قَومَ لوطٍ كانوا أهلَ قَريَةٍ أشِحّاءَ عَلَى الطَّعامِ فَأَعقَبَهُمُ البُخلُ داءً لا دَواءَ لَهُ في فُروجِهِم . فَقُلتُ : وما أعقَبَهُم ؟ فَقالَ : إنَّ قَريَةَ قَومِ لوطٍ كانَت عَلى طَريقِ السَّيّارَةِ إلَى الشّامِ ومِصرَ ، فَكانَتِ السَّيّارَةُ تَنزِلُ بِهِم فَيُضَيِّفونَهُم ، فَلَمّا كَثُرَ ذلِكَ عَلَيهِم ضاقوا بِذلِكَ ذَرعا بُخلاً ولُؤما ، فَدَعاهُمُ البُخلُ إلى أن كانوا إذا نَزَلَ بِهِمُ الضَّيفُ فَضَحوهُ مِن غَيرِ شَهوَةٍ بِهِم إلى ذلِكَ ، وإنَّما كانوا يَفعَلونَ ذلِكَ بِالضَّيفِ حَتّى يُنكَلَ [١] النّازِلُ عَنهُم ، فَشاعَ أمرُهُم فِي القَريَةِ وحَذِرَهُمُ النّازِلَةُ ، فَأَورَثَهُمُ البُخلُ بَلاءً لا يَستَطيعونَ دَفعَهُ عَن أنفُسِهِم مِن غَيرِ شَهوَةٍ لَهُم إلى ذلِكَ ، حَتّى صاروا يَطلُبونَهُ مِنَ الرِّجالِ فِي البِلادِ ويُعطونَهُم عَلَيهِ الجُعلَ [٢] . ثُمَّ قالَ : فَأَيُّ داءٍ أدأى مِنَ البُخلِ ، ولا أضَرُّ عاقِبَةً ولا أفحَشُ عِندَ اللّه ِ تَعالى ؟! [٣]
٥٨٢٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا مَعشَرَ الأَنصارِ ... كُنتُم فِي الجاهِلِيَّةِ إذ لا تَعبُدونَ اللّه َ ، تَحمَلونَ الكَلَّ [٤] وتَفعَلونَ في أموالِكُمُ المَعروفَ ، وتَفعَلونَ إلَى ابنِ السَّبيلِ ، حَتّى إذا مَنَّ اللّه ُ عَلَيكُم بِالإِسلامِ وَمَنّ عَلَيكُم بِنَبِيِّهِ ، إذ أنتُم تُحَصِّنونَ أموالَكُم ، وفيما يَأكُلُ ابنُ آدَمَ أجرٌ ، وفيما يَأكُلُ السَّبُعُ أوِ الطَّيرُ أجرٌ . [٥]
٥٨٣٠.الإمام عليّ عليه السلام : مَن لَم يُعطِ قاعِدا ، مُنِعَ قائِما . [٦]
[١] النَّكْلُ : هو المنع والتنحية عمّا يريد (النهاية : ج ٥ ص ١١٦ «نكل») .[٢] الجُعْلُ : وهو الاُجرة على الشيء (النهاية : ج ١ ص ٢٧٦ «جعل») .[٣] علل الشرائع : ص ٥٤٨ ح ٤ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٤٥ ح ٢٦ ، قصص الأنبياء : ص ١١٨ ح ١١٨ وليس فيه ذيله من «ثمّ قال» وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ١٤٧ ح ١ .[٤] الكَلُّ : الثِقلُ ، العيال ، اليتيم (المصباح المنير : ص ٥٣٨ «الكل») .[٥] المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ١٤٨ ح ٧١٨٣ ، المعجم الأوسط : ج ٣ ص ٣٣ ح ٢٣٧٩ نحوه وكلاهما عن جابر بن عبد اللّه ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٣٨٧ ح ١٦١٨٤ .[٦] الكافي : ج ٨ ص ٢٠ ح ٤ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص ٩٥ ، غرر الحكم : ح٨٢٠٠ .