موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
وأمّا كلمة الشحّ في الروايات ، فقد فُسّرت أحياناً بنفس معنى البخل [١] ، واستخدمت أحياناً في مراتب البخل العليا . [٢]
٢ . مراتب البخل
للبخل مراتب ، أدناها إمساك الشيء الذي لا يحتاجه البخيل ولا ينفعه ، والأعلى منه البخل بالشيء الذي لا يملكه البخيل ، أي إنّه لا يمتنع عن إعطاء ماله إلى الآخرين وحسب ، بل إنّه لا يرغب في أن يعطي شخصٌ شيئاً إلى شخص آخر! والأكثر بخلاً منه الشخص الذي لا يبخل على الآخرين فحسب ، بل إنّه يبخل على نفسه أيضاً وحرصه على تكديس الثروة يمنعه من أن يُنفِق المال على احتياجاته الشخصية !
٣ . أقسام البخل
لا يقتصر البخل في الروايات الإسلامية على الإمكانيات الاقتصادية ، بل يشمل أيضاً إمساك العلم المفيد للناس وكتمانه ، وكذلك الامتناع عن السلام على الآخرين والصلاة على النبي صلى الله عليه و آله . وتؤيّد هذه الروايات رأي الأشخاص الذين قالوا في تعريف البخل : البخل هو منع الشيء الذي ليس لمنعه فائدة وليس لبذله ضرر . [٣]
٤ . أقبح أقسام البخل
لقبح البخل مراتب ، وترتبط شدّته وضعفه بالشخص البخيل والشيء الذي يمسكه ، وبناءً على ذلك فكلّما كانت منزلة البخيل أعلى وكان ترك البخل للشيء الذي يبخل به ضروريّاً أكثر ، ازداد قبح البخل ، ولذلك فقد اعتبرت الروايات بخلَ الأثرياء
[١] راجع : ص٢٨٩ ح ٥٧٤٧ وح ٥٧٥٦ وح ٥٧٥٧ وص ٢٩٠ ح ٥٧٥٩ وح ٥٧٦١ و... .[٢] راجع : ص ٢٨٨ (الشحّ أشدّ من البخل) .[٣] راجع : دائرة المعارف قرآن كريم (بالفارسيّة) : ج ٥ ص ٣٦٩ نقلاً عن التعريفات : ص ٦٢ .