موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
أيضاً طعام الكثير من الطير ، فالإحصائيّات التي اُجريت في هذا المجال ، تشير إلى إنّ الطيور البحرية لسواحل الجزر الصغيرة والجبال الساحلية ، تتغذّى لوحدها على مليونين وخمسمئة ألف طنٍّ من الأسماك سنويّا . وبالإضافة إلى ذلك ، فإنّ البحر هو المورد الوحيد الذي لا ينضب الملح فيه ، حيث وقد سُخّر للإنسان .
ثانيا : دور البحر في تأمين مستلزمات الزينة
بالإضافة إلى أنّ البحر يؤمّن قسماً من المواد الغذائية التي يحتاجها الإنسان ، فإنّه يوفّر له أيضاً قسماً من مستلزمات الزينة ، حيث يقول القرآن الكريم مشيراً إلى هذه الحكمة : «وَ تَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا» . [١] كما يصرح قائلاً : «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَىِّ ءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجَانُ» . [٢] واللؤلؤ هو دُرّ نفيس ، وكلّما كان حجمه أكبر كانت قيمته أكثر ، وهو يتكوّن في جوف أنواع الصدف في أعماق البحر . كما يعتبر المرجان من الكائنات البحرية الجميلة والساحرة ويستخدم للزينة ، بالإضافة إلى ما لهما من فوائد طبّية .
ثالثاً : دور البحر في النقل والمواصلات
من الملاحظات الاُخرى التي حظيت بالاهتمام في القرآن باعتبارها آيةً على التدبير ومعرفة اللّه ، هي الحمل والنقل والمواصلات البحرية :
[١] النحل : ١٤ .[٢] الرحمن : ١٩ ـ ٢٢ .