موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
٥٤٧٢.سنن ابن ماجة عن أبي سعيد الخُدريّ : وُفودُ عَبدِ القَيسِ . وما يَرى أحَدٌ فينا نَحنُ كَذلِكَ ، إِذ جاؤوا فَنَزَلوا . فَأَتَوا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وبَقِيَ الأشَجُّ العَصَرِيُّ ، فَجاءَ بَعدُ ، فَنَزَلَ مَنزِلاً ، فَأَناخَ راحِلَتَهُ ، ووَضَعَ ثِيابَهُ جانِبا ، ثُمَّ جاءَ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا أَشَجُّ ، إنَّ فيكَ لَخَصلَتَينِ يُحِبُّهُمَا اللّه ُ : الحِلمَ وَالتُّؤَدَةَ ، قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أشَيءٌ جُبِلتُ عَلَيهِ [١] ، أم شَيءٌ حَدَثَ لي ؟ قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : بَل شَيءٌ جُبِلتَ عَلَيهِ . [٢]
٥٤٧٣.سنن أبي داوود عن زارع ـ وكانَ في وَفدِ عَبدِ القَيسِ ـ: لَمّا قَدِمنَا المَدينَةَ فَجَعَلنا نَتَبادَرُ مِن رَواحِلِنا فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ورِجلَهُ ، قالَ : وَانتَظَرَ المُنذِرُ الأَشَجُّ حَتّى أتى عَيبَتَهُ [٣] فَلَبِسَ ثَوبَيهِ ثُمَّ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله . فَقالَ لَهُ : إنَّ فيكَ خَلَّتَينِ يُحِبُّهُمَا اللّه ُ : الحِلمَ وَالأَناةَ . قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أنَا أتَخَلَّقُ بِهِما أمِ اللّه ُ جَبَلَني عَلَيهِما ؟ قالَ : بَلِ اللّه ُ جَبَلَكَ عَلَيهِما ، قالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَبَلَني عَلى خَلَّتَينِ يُحِبُّهُمَا اللّه ُ ورَسولُهُ . [٤]
[١] . جُبِلتُ عليه : أي خُلِقتُ وطُبِعتُ عليه (النهاية : ج ١ ص ٢٣٦ «جبل») .[٢] . سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٤٠١ ح ٤١٨٧ ، صحيح ابن حبّان : ج ١٦ ص ١٧٨ ح ٧٢٠٣ ، مسند أبي يعلى : ج ٦ ص ٢١٥ ح ٦٨١٤ كلاهما عن المثنّى العبدي ، الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٣١٤ و ج ٥ ص ٥٥٧ كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ٣ ص ١٢٩ ح ٥٨١٢ .[٣] . العَيبَةُ : مُستَودَعُ الثياب ، أو مُستَودَعُ أفضلِ الثياب (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٢٩٦ «عيب») .[٤] . سنن أبي داوود : ج ٤ ص ٣٥٧ ح ٥٢٢٥ ، السنن الكبرى : ج ٧ ص ١٦٤ ح ١٣٥٨٧ ، المعجم الكبير : ج ٥ ص ٢٧٥ ح ٥٣١٣ ، صحيح مسلم : ج ١ ص ٤٩ ح ٢٦ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٤٧ ح ١١١٧٥ وفيهما «إنّ فيك لَخَصلَتَينِ يحبّهما اللّه : الحلم والأناة» فقط ، كنز العمّال : ج ٣ ص ١٣٣ ح ٥٨٣٧ ؛ تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٢٤ .