موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦
٥٣٩٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في صِفَةِ خَلقِ الإِنسانِ ـ مُستَكبِرا ، وخَبَطَ [١] سادِرا [٢] ، ماتِحا [٣] في غَربِ [٤] هَواهُ ، كادِحا سَعيا لِدُنياهُ ، في لَذّاتِ طَرَبِهِ ، وبَدَواتِ أرَبِهِ . [٥]
٥٣٩٩.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في مُناجاتِهِ مَعَ اللّه ِ عز و جل ـ: فَرَكَنتُ إلى ما إلَيهِ صَيَّرتَني وإن كانَ الضُّرُّ قَد مَسَّني ، وَالفَقرُ قَد أذَ لَّني ، وَالبَلاءُ قَد جاءَني . فَإِن يَكُ ذلِكَ يا إلهي مِن سَخَطِكَ عَلَيَّ ، فَأَعوذَ بِحِلمِكَ مِن سَخَطِكَ يا مَولايَ ، وإن كُنتَ أرَدتَ أن تَبلُوَني ، فَقَد عَرَفتَ ضَعفي وقِلَّةَ حيلَتي ، إذ قُلتَ : «إِنَّ الْاءِنسَـنَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَ إِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا» . وقُلتَ : «فَأَمَّا الْاءِنسَـنُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَكْرَمَنِ * وَ أَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَهَـنَنِ» . وقُلتَ : «إِنَّ الْاءِنسَـنَ لَيَطْغَى * أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى» وقُلتَ : «وَ إِذَا مَسَّ الْاءِنسَـنَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنـبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ» وقُلتَ : «وَ إِذَا مَسَّ الْاءِنسَـنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُواْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ» وقُلتَ : «وَ يَدْعُ الْاءِنسَـنُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كَانَ الْاءِنسَـنُ عَجُولًا» . وقُلتَ : «وَ إِذَا أَذَقْنَا الْاءِنسَـنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا» صَدَقتَ و بَرَرتَ يا مَولايَ ، فَهذِهِ صِفاتِي الَّتي أعرِفُها مِن نَفسي ، قَد مَضَت بِقُدرَتِكَ فِيَّ ، غَيرَ أن وَعَدتَني مِنكَ وَعدا
[١] خَبَطَ : إذا رَكِبَ أمرا بجهالة (النهاية : ج ٢ ص ٨ «خبط») .[٢] سادرا : لاهِيا (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٤ «سدر») .[٣] مَتَحَ الدَّلَو : إذا جَذَبَها مستقيما لها (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٦٦٨ «متح») .[٤] الغَربُ : الدَّلُو العَظيمَةُ (القاموس المحيط : ج١ ص ١٠٩ «غرب») .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ٨٣ ، بحارالأنوار : ج ٧٧ ص ٤٢٧ ح ٤٤ .