موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
على أساسها .
٣ . عبادة اللّه تعالى
الحكمة الاُخرى من خلق الإنسان والتي صرّح بها القرآن ، هي عبادة اللّه : « وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْاءِنسَ إِلَا لِيَعْبُدُونِ » . [١] فتوظيف الفكر ومعرفة الخالق هما في الحقيقة مقدمة ازدهار مواهب الإنسان ، وازدهار مواهبه رهن بطاعته للّه تعالى وعبادته له كما يؤكد الإمام الحسين عليه السلام ذلك بقوله : ما خَلَقَ العِبادَ إلّا لِيَعرِفوهُ فَإِذا عَرَفوهُ عَبَدوهُ . [٢]
٤ . الرحمة الإلهية
الحكمة الرابعة من خلق الإنسان والتي أشار إليها القرآن وصرحت بها الروايات [٣] ، هي بلوغ رحمة اللّه كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : خَلَقَهُم لِيَفعَلوا ما يَستَوجِبونَ بِهِ رَحمَتَهُ فَيَرحَمَهُم . [٤]
٥ . الرجوع إلى اللّه
الحكمة الغائية والفلسفة النهائية من خلق الإنسان والعالم ـ من منظار القرآن ـ هي الرجوع إلى اللّه سبحانه ، فإن لم يكن هذا الهدف فإن خلق الإنسان ، بل وخلق العالم سوف يكون باطلاً وعبثا ولذلك يقول في بيان أن خلق الإنسان بهدف : « أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ » . [٥]
[١] الذاريات : ٥٦ .[٢] راجع : ص ١١٤ ح ٥٣٤٥.[٣] . راجع : ص ١١٥ (خلق الإنسان للرحمة) .[٤] راجع : ص ١١٦ ح ٥٣٤٩ .[٥] المؤمنون : ١١٥ .