موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
تَحليلٌ حول حكمة خلق الإنسان
تقسم الآيات والروايات الواردة حول حكمة خلق الإنسان إلى ثلاث مجاميع : المجموعة الاُولى : الآيات والروايات التي تؤكد على أن خلق الإنسان ليس باطلاً ولا عبثا ، بل هو بهدف وحكمة ، كقوله تعالى : « أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ » . [١] المجموعة الثانية : النصوص التي تدل على أن الخالق غني عن خلق الإنسان ، كالرواية التالية : لَم تَخلُقِ الخَلقَ لِوَحشَةٍ ، ولَا استَعمَلتَهُم لِمَنفَعَةٍ . [٢] المجموعة الثالثة : الآيات والروايات التي بيّنت حكمة خلق الإنسان ، حيث يمكن القول من خلال التأمل فيها إن في خلق الإنسان خمس حِكَم هي :
١ . استخدام الفكر ومعرفة الخالق
يصرّح القرآن الكريم استمرارا في بيان مراحل خلق الإنسان قائلاً : « هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا وَ مِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَ لِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى
[١] المؤمنون : ١١٥ .[٢] راجع : ص ١٠٧ ح ٥٣٢٤ .