الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٤٤ - تدريب الطفل على الصدق
١ ـ « قال ابن مسعود : قال النبي صلىاللهعليهوآله : « لايزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذباً » [١].
٢ ـ عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « قلت لأبي عبدالله ( ع ) : الكذاب هو الذي يكذب في الشيءٌ قال : لا ، ما من أحد إلا أن يكون ذلك منه ، ولكن المطبوع على الكذب » [٢].
٣ ـ عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « إن العبد ليكذب حتى يكتب من الكذابين » [٣].
الكاذب والكذاب :
يستفاد من هذه الاحاديث الثلاثة أن هناك فرقاً بين الكاذب والكذاب. الكاذب هو الذي تصدر منه كذبة أو كذبات على أثر الغفلة أو الحوادث المختلفة ، وجميع الناس قد يصدر منهم ذلك. أما الكذاب فهو تركز الكذب في مخه ، ونفذ هذا الداء الفتاك الى أعماقه.
أما العلماء المعاصرون فإنهم يشيرون إلى هذا المعنى أيضاً في كتبهم ، وها أنا ذا أقرأ لكم عبارة مقتبسة من أحدها.
فن الخديعة :
|
|
« وهذا أمر بسيط وطبيعي جداً ، ذلك أن الأطفال يكذبون على أثر الضعف الذي يحسون به في مقابل الكبار دون أن يكون هناك انحراف أو تخطيط أو تفكير سابق. إنهم يكذبون ليصونوا أنفسهم من الحملات المباشرة التي يتنبأون لها ، فإن الكذب والخديعة يستلزمان تخطيطاً سابقاً ، وتفكيرا في تورط الآخرين ، ولا يكفي |
[١] المحجة البيضاء في إحياء الأحياء ، للفيض الكاشاني ج٥|٢٣٩.
[٢] الكافي لثقة الإسلام الكليني ج٢|٣٤٠.
[٣] الوسائل للشيخ الحر العاملي ج٢|٢٣٢.