الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - عقدة الحقارة
الألقاب المحتقرة :
في المجتمعات المختلفة أناس كثيرون اتخذوا لأنفسهم القاباً قبيحة بسوء اختيارهم ، أو أن سلوكهم المنحرف طيلة الحياة هو الذي أوحى للناس بتلقيبهم بلقب قبيح ... وتكون النتيجة أن يعيش هؤلاء حياة ملؤها التعاسة والشقاء والحقارة.
وفي مجتمعنا الحاضر توجد بين الطبقات المختلفة القاب كثيرة من هذا القبيل. وها أنذا أتكلم اليكم وببالي أمثله منها بحيث لو نطقت بكلمة واحدة انتقلت أذهان المستمعين فوراً الى شخص معين ، لكن القوانين الإسلامية لا تسمح لي بذكر شيء منها وإن كان ذلك على سبيل الشاهد ...
الحذرعن تحقير الناس :
لقد نهى الإسلام عن ذكر الناس باسم أو لقب يشينهم ويكون سبباً لاهانتهم وتحقيرهم وقد حذرت التعاليم الإسلامية الناس عن هذا العمل المنكر الذي يبعث البغضاء والحقد في المجتمع. قال الله تعالى : « ولا تَنابَزوا بالألقاب ».
لقد ذكر في مجلس الإمام علي بن موسى الرضا عليهالسلام شاعر ، فذكره أحد الحاضرين بكنيته ، فقال له الإمام عليهالسلام : « هات اسمه ودَعْ عنك هذا. إن الله عز وجل يقول : لا تنابزوا بالألقاب ، ولعل الرجل يكره هذا » [١].
وفي الحديث : « حق المؤمن على أخيه أن يسميه بأحب اسمائه » [٢].
يجب على عامة المسلمين أن يجتنبوا عن ذكر اسماء وألقاب تسبب انزعاجاً وإيلاماً لأصحابها ، وألا يدعوهم بتلك الأسماء والألقاب كيلا يوجب ذلك التأثر والتألم فيهم. ولكن كثيراً من الناس لا يراعون هذا الواجب المقدس. فبعضهم
[١] وسائل الشيعة الحر العاملي ج٥|١١٦.
[٢] مجمع البحرين ـ مادة نبز.