الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٩٣ - الإسلام وتكريم الطفل
وأهليته للاحترام ، ويطمئن منذ الصغر إلى أن المجتمع يعتبره إنساناً ويعيره الناس اهتماماً لا بأس به.
على الراغبين في اتباع سنة الرسول الأعظم ( ص ) أن يبدأوا الأطفال بالسلام ، كي يركّزوا في نفوسهم خصلة التواضع ، ويحيوا شخصيات الأطفال ويدفعوهم الى طريق التربية السليمة.
المساواة بين الأطفال :
من الوجبات المهمة التي لا بد أن يلتزم بها أولياء الأطفال في سبيل تربيتهم تربية صالحة مراعاة التوازن والمساواة بينهم ، على الآباء والأمهات الذين يملكون عدة أطفال أن يسلكوا مع كل منهم سلوكاً لا يُغفل شأن الباقين ... عليهم أن ينظروا إليهم جميعاً بعين واحدة ويعاملوهم بالعدالة والمساواة.
« عن النبي صلىاللهعليهوآله ، نظر إلى رجل له ابنان ، فقبل أحدهما وترك الآخر. فقال النبي صلىاللهعليهوآله : فهلا ساويت بينهما؟ » [١].
وفي حديث آخر : « إعدلوا بين أولادكم كما تحبون أن يعدلوا بينكم » [٢].
أمل الطفل :
إن الأمل الوحيد للطفل ومبعث فرحه ونشاطه هو عطف الوالدين وحنانهما. ولا يوجد عامل يهديء خاطر الطفل ويبعث فيه الإطمئنان والسكينة مثل عطف الوالدين ، كما لا يوجد عامل يبعث فيه القلق والإضطراب مثل فقدان جزء من حنان الوالدين أو جميعه.
|
|
« إن حسد الولد تجاة اخيه الصغير الذي تولد حديثاً لا غرابة فيه ، لأنه يحس بأن قسماً من العناية التي كانت مخصصة له قد |
[١] مكارم الاخلاق للطبرسي ص ١١٣.
[٢] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج٢٣|١١٣.