الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٩٢ - الإسلام وتكريم الطفل
رد السلام إلى الطفل :
إذا سلم الطفل على الكبار فعليهم أن يردّوا تحيته بمنتهى اللين ويحترموا شخصيته بهذه الصورة. أما إذا لم يعتنوا به ولم يردّوا سلامه فإنّهم يكونون قد أهانوه واحتقروه ، وسيتألم لهذه الإهانة ، ويستاء كثيراً.
بدء الأطفال بالسلام :
لقد تجاوز الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله في سبيل تكريم الأطفال حد رد السلام فكان هو يبدأ السلام معهم على ما هو عليه من عظم الشخصية ، وبذلك كان يحترم شخصيتهم. هذا العمل الفريد من نوعه دعاء علماء الحديث إلى أن يوردوا احاديث ( استحباب التسليم على الصبيان ) في باب خاص. وهذه نبذة من تلك الروايات : ـ
١ ـ عن أنس بن مالك قال : « إن رسول الله صلىاللهعليهوآله مرّ على صبيان فسلم عليهم وهو مغِذّ » [١].
٢ ـ وذكر بعضهم في تعداد صفات النبي ( ص ) : « إنه كان يسلم على الصغير والكبير » [٢].
٣ ـ وعن الإمام الصادق عليهالسلام عن آبائه عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : « خمس لست بتاركهن حتى الممات ... وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدي » [٣].
لبدء الطفل بالسلام أثران نفسيان : فهو يقوي في نفس المسلم صفة التواضع وخصلة الخلق الفاضل ، ويحيي في الطفل الشخصية الرصينة والإرادة المستقلة. ان الطفل الذي يجد الكبار يسلمون عليه ويحترمونه بهذا الأسلوب بصدق بكفاءته
[١] مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج٢|٦٩. ومغذّ : أي مسرعُ في السير.
[٢] المصدر السابق.
[٣] وسائل الشيعة للحر العاملي ج٣|٢٠٩.