الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٢ - احترام شخصية الناس ـ احترام شخصية الطفل
|
|
الخطر الذي يخشى منه على الأصيص وسائر الأثاث ، إذن فهو موجود أحقر وأحط من الآخرين » [١]. |
الشعور بالاستقلال :
تبين لكم مما تقدم معنى إحترام الطفل ونتائجه المفيدة في المنهج التربوي ، والآثار السيئة التي تنشأ من إهانة الطفل وتحقيره. ان احترام الطفل يجعله ينشأ على الاستقلال والاعتماد على النفس ، وزرع فيه بذور الشخصية والتعالي.
لقد عمل أئمة الإسلام بالاضافة الى تفهيم الناس بالأساليب التربوية الصحيحة ، على تطبيق ذلك وتعليمهم إياها بصورة عملية ، فقاموا بتربية أولادهم وفقاً لاحسن الصفات الفاضلة. ولأجل إيضاح الموضوع وإكمال البحث لا بأس باستعراض بعض الأساليب العملية للرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله والأئمة عليهمالسلام في إحياء شخصية الأطفال. تربّى علي بن أبي طالب عليهالسلام منذ الصغر في حجر النبي العطوف واستوعب جميع الصفات الفاضلة والسجايا الحميدة من قائد الإسلام العظيم ، وان حياته النيرة وسلوكه العظيم أحسن شاهد على حسن تربيته في دور الطفولة.
تربّى علي بن أبي طالب عليهالسلام مهنذ الصغر في حجر النبي العطوي واستوعب جميع الصفات الفاضلة السجايا الحميدة من قائد الإسلام العظيم ، وان حياته النيرة وسلوكه العظيم أحسن شاهد على حسن تربيته في دور الطفولة.
ومن الصفات البارزة للإمام علي عليهالسلام رصانة شخصيته ، واستقلال ارادته. والرغم من أن علياً عليهالسلام لم يكن طفلاً عادياً من حيث الروح والجسد ـ فقد كانت مواهب وقابليات خاصة أودعت في كيانه الممتاز ـ لكن الاشراف المباشر من الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله كان له اكبر الأثر في إبراز تلك المواهب والقابليات.
عندما بعث النبي ( ص ) كان علي ( ع ) صبياً لا يتجاوز العاشرة ولكنه كان
[١] ما وفرزندان ما ص ٥٦.