الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٨ - احترام شخصية الناس ـ احترام شخصية الطفل
ويحس بالحقارة في نفسه أيضاً. ويكون خطراً على المجتمع الذي يعيش فيه فلا يتورع عن الإجرام والتلوث بالنذوب والمعاصي.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « من هانت عليه نفسه فلا ترجُ خيره » [١].
وعن الإمام علي الهادي عليهالسلام : « من هانت عليه نفسه فلا تأمن شره » [٢].
وفي حديث عن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « هانت عليه نفسه من أمّر عليه لسانَه » [٣] فالشخص الذي يطلق العنان للسانه بالسب والشتم والغيبة والفحش في القول يكشف عن حقارة نفسه وخسة طبعه.
لكي يؤدي الوالدان الدين التربوي الذي في عاتقهما تجاه الطفل ، ويربّياه على الرغبة في الخير من دون ضغط أو تهديد ، ويوجد فيه شخصية متكاملة ، عليهما أن يحترماه ويسلكا معه بحيث يفهم أنه عضو مستقل في الأسرة وله من الأحترام والتكريم ما للآخرين.
|
|
« يكفي للمربين وللأولياء أن يحترموا هذا العالم المعقد والمبهم ( أي الطفل ) ولا يحكموا على عالمه المعقد بشيء. يجب عليهم أن يدفعوا الطفل الى النشاط والعمل بمحركاته لا بواسطة محركاتهم ، وبهذه الطريقة يستطيعون أن يوجدوا جوا التفاهم ويبذروا فيه بذور الاعتماد على النفس والاستقلال ». « لا نعني من هذا أن للطفل أن يمارس ما يشاء من رغبات وميول غير مناسبة. ولكن عندما يدرك الطفل أنهم فهموه وعرفوا حقيقته فلا يسيء التصرف الى قابلياته ، انه يدرك حدوده وحدودنا. انكم قد علمتموه القواعد والآداب والعادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية. أنه يحس بأن هذه الآداب والقواعد تسهل ارتباطه بالمحيط الذي يعيش فيه دون الاضرار بحريته إذن |
[١] غرر الحكم ودرر الكلم لللآمدي ص ٧١٢.
[٢] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج١٧|٢١٤.
[٣] نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص ١٠٧٩.