الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٤٠ - تدريب الطفل على الصدق
تحقير الطفل :
٢ ـ والعامل الآخر من العوامل النفسية التي تؤدي إلى تعوّد الطفل على الكذب إحساسه بالإهانة والتحقير. يجب على الآباء والأمهات حسب التعاليم الدينية والعلمية أن يحترموا شخصية الأطفال ، وهذا الموضوع أحد المسائل المهمة في البحوث التربوية. إن الأطفال الذين يهملون من قبل أفراد الأسرة ولا يحترمون من قبل الناس ، يسخرون بهم أو يخدعونهم تارة ، ويؤنبونهم بلا مبرر تارة أخرى ، وبصورة موجزة يسلك معهم بحيث يحس الأطفال بالحقارة ، ويدركون بان أفراد الأسرة يحتقرونهم ولا يحسبون لهم حساباً ... هؤلاء يفكرون في الثأر لكرامتهم ، ولذلك تظهر فيهم صفات ذميمة بالتدريج فيقدمون على أعمال مضرة.
|
|
« توجد الإنحرافات المكتسبة عقيب الإخفاقات ، والخدع والأحقاد وفي الغالب عقيب الضربات العاطفية التي تخدر الطفل ، هذا كله دون أن يقف الطفل على حقيقة ما وقع. واحياناً يكتسب الطفل سلوكاً جديداً وطبعاً ثانوياً ، قد يقضي على الطبع الأولى له. « يتحول قلب الطفل على اثر الصدمات التي تؤلمه الى قلب مريض ومنكسر. إن الشخص المنحرف يزى نفسه قبل أي شخص صغيراً وحقيراً ، علم بذلك أم لم يعلم. وهكذا يكتسب الطفل أو المراهق الذي يتأثر لاحساسه بالحقارة عادات غريبة وسلوكاً جديداً ... يمكن اعتبارها ردود الفعل لتلك الحالة النفسية » [١]. |
رد الفعل للحقارة :
إن الطفل الذي يقع موقع السخرية والاحتقار وتهتضم شخصيته ، يسعى لإظهار نفسه بأي طريقة كانت ، أن يعمل عملاً يلفت انظار اعضاء الأسرة ـ
[١] چه ميدانيم اطفال دشوار ص ٥١.