الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٦٢ - علاج القلق والحقارة
فإن هذا من الأمور المتسالم عليها لدى العلماء السابقين والمعاصرين. إن الجسد يخضع لتأثير الحالات الروحية ، وكذلك الروح تخضع لحالات الجسد. والشخص الذي يشكو من القلق والإضطراب ويحس بالألم وعدم الإستقرار في ضميره لا بدّ وأن يتأثر جسمه بتلك الحالة الروحية فتنحرف صحته.
لقد أثبتت البحوث العلمية للعلماء المعاصرين أن جانباً كبيراً من الأمراض المختلفة يرجع في نشأته الى الإضطرابات الروحية. ولا بد لعلاج هذه الأمراض من معرفة الأسس النفسية التي تعتمد عليها.
عوارض القلق :
يستشهد العالم النفسي الشهير ( ديل كارنيجي ) بنصوص لعلماء متخصصين حول طائفة من الأمراض الجسمية التي يمكن أن تنبع من القلق والإضطراب وها أنا أنقل لكم نموذجاً من ذلك : ـ
|
|
« لقد أمضيت إجازتي قبل بضعة أعوام في ولاية تكساس بصحبة الدكتور ( آ. كوبر ) رئيس مصحات السكك الحديدية في ( سانتافيا ). وفي يوم من الأيام كنا نتحدث عن القلق فقال صديقي : إن ٧٠% من المرضى الذين يراجعون الأطباء لو استطاعوا أن ينقذوا أنفسهم من قبضة الخوف والقلق فإنهم يستطيعون معالجة أنفسهم بأنفسهم. فمثلاً على ذلك يمكن علاج بعض أنواع القرحة المعدية ، وعسر الهضم العصبي ، والإضطرابات القلبية ، والأرق ، وبعض أنواع الصداع بتهدئة الوضع الروحي للمريض ». |
« يقول الدكتور ( جوزيف مونتاكو ) مؤلف كتاب ( الاختلالات العصبية للمعدة ) : ليس ما تأكلونه سبباً في ظهور قرحة المعدة ، بل إن ما يأكلكم ـ وهو القلق ـ هو الذي يؤدي إلى نشوء هذه القرحة ».