الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٥٠ - الاعتدال في التواضع
يشعر بالنقص في قبال الآخرين ، لأنه مصاب بالقلق والإضطراب ، فاقد للاستقلال وقوة الشخصية.
|
|
« إن النشاطات الدالة على القلق والإضطراب تشير إلى أن الشخص يشكو من نقص عظيم ، ويتصور أنه لكي يتدارك ذلك النقص عليه أن يقوم بجهد أكبر مما يقوم به الآخرون. إن جميع النشاطات اللاغرضية تشير الى هذه الحقارة ». « هذا القلق ينشأ من خوف كامن. والسبب هو أن الشخص يتصور أنه سيندحر في عمله أو منزلته أو أموره المعاشية. ومهما كان السبب فإن ذلك يجعل صاحبه كالفأرة الواقعة في الفخ ، حيث تحاول الفرار فقط ». « وليس من الضروري أن يكون هذا الخوف من حادث قريب ، بل يكون في الغالب وليد خاطرة سابقة نسيت من صفحة شعور الإنسان. لقد كان الخوف مصاحباً لهذه الخاطرة ولم يطرد من خزانة الفكر تماماً ، وفي النتيجة يظهر بصورة الخوف ، العصاب ، القلق ، والإضطراب » [١]. « بصورة عامة فإن كل حادثة مؤلمة تقع للطفل سواء في البيت ، أو المدرسة ، أو المجتمع ، تسبب تحطيم شخصيته لأن عواطفه ومشاعره قد قمعت ، ولا تستطيع الطهور من دون جهد » [٢]. |
إن هؤلاء الأفراد إذا استطاعوا أن يتناسوا خواطرهم المرة التي مرت عليهم في أيام الطفولة ، وتغافلوا عما لا قوة من التزمت والشدة من أبويهم استطاعوا العيش بعزة وكرامة. أما إذا ظلت تلك الخواطر المؤلمة عالقة بأذهانهم
[١] عقدة حقارت ص ٢٠.
[٢] عقدة حقارت ص ١٧.