الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٣٧ - الأساس النفسي للتكبير
المجنون حق الجنون :
روي جابر بن عبدالله الأنصاري أنه : « مرّ رسول الله صلىاللهعليهوآله برجل مصروع وقد اجتمع عليه الناس ينظرون إليه. فقال ( ص ) : على ما اجتمع هؤلاء :
فقيل له : على مجنون يصرع.
فنظر إليه فقال : ما هذا بمجنون. ألا أخبركم بالمجنون حق الجنون؟!
قالوا : بلى يا رسول الله.
قال : إن المجنون حق الجنون : المُتبخترُ في مشيه ، الناظر في عطفيه ، المحرّك جنبيه بمنكبيه. فذاك المجنون وهذا المبتلى » [١].
التكبر وضعف العقل :
إن المصابين بداء التكبر يرون إلى جميع أعمالهم نظرة الإستحسان ويتوقعون من الجميع أن ينقادوا إليهم ويقتدوا بسلوكهم ، ويصدّقوا جميع أقوالهم. ومن يخالفهم في ذلك فهو مجنون في عرفهم ، حاقد لا يستطيع رؤية ما هم عليه من الفضيلة والكمال! وهذا بنفسه أعظم علائم ضعف العقل.
ففي الحديث : « العُجب درجات. منها أن يُزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيُعجبه ويجب أن يحسن صنعاً » [٢].
وعن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : إعجاب المرء بنفسه يدلّ على ضعف عقله » [٣].
[١] معنى الأخبار ص ٢٣٧.
[٢] الكافي لثقة الإسلام الكليني ج٢|٣١٣.
[٣] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج١٧|٧٩.