الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١٩ - الأساس النفسي للتكبير
التي هم عليها فإن موقف الناس تجاه تواضعهم ذاك يكون بإحترامهم اكثر مما يستحقون.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة. فتواضعوا رحمكم الله » [١].
التجاوز عن الحد :
أما الأفراد الذين يرغبون بدافع من الإثرة والأنانية أن يحمّلوا المجتمع أضعاف ما هن عليه من القيمة الحقيقية ، والذين لم يعرفوا حدودهم الواقعية فيدفعهم ذلك ا لى أن يروا أنفسهم فوق الجميع ، ويتوقعوا المزيد من الشكر والتقدير والإحترام من الناس ... فإنهم غافلون عن أن الناس ليسوا يهملون توقعاتهم الفارغة هذه فحسب ، بل يستهزؤن بهم ويحتقرونهم بسبب من نكيرهم وأنانيتهم.
قال علي عليهالسلام : « من تعدّى حدّه أهانه الناس » [٢].
إن الأناني الذي يرى المجتمع أن قيمته الحقيقية خمس درجات ، ويعتقد هو خطأ بأن قيمته خمسون درجة يستطيع للإستمرار في علاقاته مع الناس أن يسلك أحد طريقين : ـ
الأول ـ أن يعترف بقيمته الواقعية التي هي عبارة عن خمس درجات ، ويغض النظر عن توقعاته الفارغة ، وينصرف عنها تماماً.
الثاني ـ أن يستمر في غيّه ، ويصرّ على خطأه فيتصور أن قيمته الحقيقية عبارة عن خمسين درجة.
في الصورة الأولى سيتغير موقف الناس تجاهه ويصبح اعتيادياً تماماً ،
[١] مجموعه ورام ج١|٢٠١.
[٢] غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٦٦٨.