الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٧٥ - تعديل الميل الجنسي
١ ـ ( يا أيّها الذين آمنوا ، ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات : من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم ) [١].
إن الله تعالى يأمر المسلمين في هذه الآية الكريمة بضرورة استئذان عبيدهم وأطفالهم غير البالغين عليهم قبل دخول الغرفة في ثلاث أوقات هي : قبل النهوض لصلاة الصبح ، وعند الظهر حيث يتخفف الإنسان من ملابسه ، وبعد صلاة العشاء حيث يستعد للنوم. فهذه الأوقات الثلاثة عورة للمسلمين ، ولا يجوز للاطفال الدخول على أبويهم فيها لأنهم في الغالب متخففون عن ملابسهم ، وقد يكونون عراة.
٢ ـ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « والذي نفسي بيده لو أن رجلاً غشي أمرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامه ونفسهما ما فلح أبدا ، إن كان علاماً كان زانياً أو جاريةً كانت زانية » [٢].
٣ ـ وعن الإمام الصادق عليهالسلام : « لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي ، فإنه ذلك مما يورث الزنا » [٣].
٤ ـ وعن الإمام الباقر عليهالسلام : « إيّاك والجماع حيث يراك صبي بان يحسن أن يصف حالك » [٤].
لقد أوصى الإسلام في منهاجه التربوي الآباء والامهات بالامتناع عن إثارة الغريزة الجنسية عند الأطفال بالمناظر المهيجة والعبارات المشينة ، ويهدف من وراء ذلك كله الى مسايرة قانون الفطرة وضمور الميل الجنسي عند الأطفال حتى يحين وقت نصوجه. وقد عرفنا أن المنهج التربوي الصحيح هو الذي يساير الفطرة في قوانينها ، ويساعد على ابقاء الميل الجنسي عند الأطفال محمداً
[١] سورة ٢٤ : ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة للحر العاملي ج٥|١٦.
[٣] وسائل الشيعة للحر العاملي ج٥|١٦.
[٤] وسائل الشيعة للحر العاملي ج٥|١٦.