الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٥٥ - الحياء المحبذ والحياء غير المحبذ
حماية الفقراء :
لقد شرع الإسلام قوانين خاصة لحماية الفقراء الذين يستحقون المساعدة حقيقة ، ولغرض مكافحة المرض النفسي الذي هم في أسره. وهكذا نجد أن الدولة الإسلامية تتكفل بضمان الحد الأدنى لحاجاتهم من الموارد العامة لبيت المال ، بحيث تسمح لهم بأن يعيشوا أعزاء ... ومن جهة أخرى نجد أنه يحترم شخصيتهم في مناهجه القانونية والخلقية ، ويراعي عواطفهم تماماً.
لا يحرم الفقير بسبب قلة ذات اليد من العزة الإجتماعية والإحترام القانوني. إذ لا يحق لمسلم أن ينظر إليه بعين التحقير والاهانة. إن الفقر الإيماني والخلقي هو منشأ الحقارة والتعاسة للإنسان في نظر المؤمنين الواقعيين وإنهم يرون في الثروات المعنوية والروحية سبباً لرفعة الشأن وسمو المنزلة ، لا الثرورة المادية.
إن المؤمنين الواقعيين قد يواجهون حرماناً من بعض الأشياء بسبب من فقرهم ، ولكنهم لا يشعرون بالحقارة والضعة في انفسهم. اإن الإيمان بالله يمنحهم قوة وشخصية روحية متينة بحيث لا يستطيع الفقر أن يسيطر عليهم وبعدهم عن الحساب ... هؤلاء الأفراد كانوا موجودين في العصور الماضية ، ولا يزالون موجودين في عصرنا الحاضر.
التوصيات الخلقية :
لقد أكد الإسلام في تعاليمه القانونية والخلقية على أهمية رعاية عواطف أطفال الفقراء حتى لا يصابوا بعقدة الحقارة ، ولا يتجرعوا عوارضه الوخيمة فبغض النظر عن المساعدات المالية التي أوجبها القانون لصالحهم ، فضمن بذلك حياتهم ومعيشتهم ، أكد الإسلام على الوصايا الخلقية المهمة حول عدم جرح عواطف الأيتام بالخصوص والأطفال الفقراء على وجه العموم. وعلى سبيل الشاهد أذكر لكم رواية واحدة.
يقول الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله ، ضمن بيان واجبات الجيران