الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٩٢ - عقدة الحقارة
الميول المضرة :
٣ ـ هناك تضاد طبيعي بين متطلبات نفس كل انسان من جهة ، ومصالحه الفردية والإجتماعية من جهة اخرى. ويجب كل فرد ـ بدافع من رغباته الفردية وأهوائه الشخصية ـ أن يتحرر من كل قيد ، وألاّ يقف مانع في طريق آماله ، فيقول ما يشاء ، ويأكل ما يرغب ، ويحاول إرضاء شهواته كيفما كان. ولكن مصلحته الخاصة ومصلحة المجتمع الذي سيعيش فيه تستوجب أن يتخلى كل فرد عن آماله الضارة وغير المشروعة وينصرف عن إرضائها ... وهذا أهم شرط في الحياة الإجتماعية لجميع شعوب العالم.
يتمكن المجتمع البشري الوصول الى هذا الهدف المقدس والحياة السعيدة باتباع أصلين مهمين : ـ
الأول : أن يتعرف كل فرد على حسنات الحياة وسيئاتها.
والثاني : أن يسيطر كل فرد على نفسه ويبعدها عن المساوىء.
وهذا هو هدف القادة الإلهيين والغرض المهم الذي يتبناه رجال التربية العظماء. فإن الآلام والجرائم تقل بنسبة تقدم التربية الصحيحة في المجتمع وحكومة الأدبب على الناس. وبالعكس من ذلك كلما أهمل الناس القيام بالتربية ازداد حجم المساوىء فيه.
وهذا هو هدف القادة الإلهيين والغرض المهم الذي يتبناه رجال التربية العظماء. فإن الآلام والجرائم تقل بنسبة تقدم التربية الصحيحة في المجتمع وحكومة الأدب على الناس. وبالعكس من ذلك كلما أهمل الناس القيام بالتربية ازداد حجم المساوىء فيه.
عن علي عليهالسلام : « من كُلّف بالأدب قلت مساويه » [١].
وفي حديث آخر : « من قلّ أدبه كثرت مساويه » [٢].
تقبل التربية :
وبالرغم من أن البشر في جميع أدوار حياته يتقبل التربية ، ولكن استعداده في
[١] غرر الحكم ودرر الكلم للامدي ص ٦٤٥.
[٢] المصدر السابق ٦٣٥.