الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٥٢ - الآراء البشرية حول السعادة ـ الاسلام والسعادة
والولد البار ، والرزق يرزق معيشة ، يغدو على صلاحها ويروح على عياله » [١]
٧ ـ وفي الحديث الشريف : « من سعادة المرء دابة يركبها في حوائجه ويقضي عليها حوائج إخوانه » [٢]
٨ ـ وعن الامام الصادق (ع) : « من السعادة سعة المنزل » [٣]
٩ ـ عن النبي (ص) : « من سعادة المرء : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والمركب البهي ، والولد الصالح » [٤]
تجاوز حدود الفطرة :
وهكذا يتبين لنا أن الاسلام يعتبر إرضاء الميول الغريزية للبشر أمراً محبذاً ، ويهتم بذلك على أن من فروع السعادة البشرية ، أما أن يعتبرها أصلاً في ذلك فلا!. إذ أن الذي يغرق في الملاذ؟ ويحصر نفسه في سجن الشهوة والغرائز فقط يكون قد حاد عن الفطرة الانسانية السليمة التي تأبى هذا النوع من الحياة ... حياة البهائم ... حياة الميوعة.
من هنا تأتي الكلمة القاطعة الصريحة للنبي (ص) : « من لم ير الله عز وجل عليه نعمةً إلا في مطعمٍ أو مشربٍ أو ملبسٍ ، فقد قصر عمله ودنى عذابه » [٥].
فالسعادة الحقة للبشر ـ في نظر المشرع الأعظم ـ هي في اكتمال جميع الجوانب المادية والمعنوية وإرضاء كل الميول الانسانية المشروعة وهكذا فمن
[١] بحار الأنوار ج ٢٣|٥٠. والمرأة المواتيه : المطيعة.
[٢] مكارم الأخلاق للطبرسي ص ١٣٨. والدابة إذا توسعنا في معناها وقسنا الظروف أمكن شمولها للسيارة مثلاً في عصرنا الحاضر.
[٣] مكارم الأخلاق ص ٦٥.
[٤] مكارم الأخلاق ص ٦٥. وفي هذا الحديث ( المركب البهي ) بينما كان في الحديث رقم
[٤] : ( المركب الهني ). والظاهر تقارب معنييهما. إذ الأول يدل على المركب الوقر اللائق بالراكب. والثاني يكتفي بذكر الارتياح به في ركوبه.
[٥] سفينة البحار مادة ( دنى ) ص ٤٦٤.