الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٥١ - الآراء البشرية حول السعادة ـ الاسلام والسعادة
الاستنكار اللذات التي تهدم صرح الإيمان والتقوى ، وتخالف الأسس الاخلاقية والانسانية. أما اللذات التي لا تؤدي إلى ضرر مادي أو معنوي كالزوجة الجميلة ، والطعام اللذيذ ، والملابس الأنيقية ، والدار الواسعة ، والمركب الحسن ، والرفاه في المال والمناظر الطبيعية الخلابة ... وعشرات غيرها من الأمور التي تعد إرضاء للميول الغريزية بشكله المعقول فإن الاسلام يعتبر ذلك جزء من منهجه القويم في تحقيق السعادة البشرية.
إرضاء الميول الغريزية :
وعلى سبيل المثال نستعرض بعض الشواهد من النصوص على ما ذهبنا إليه :
١ ـ قوله تعالى : « يا بني آدم ، خذوا زينتكم عند كل مسجد ، وكلوا ، واشربوا ، ولا تسرفوا ، إنه لا يحب المسرفين » [١].
٢ ـ قوله تعالى : « قل : من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق؟! ». [٢]
٣ ـ عن النبي (ص) : « أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً » [٣].
٤ ـ عن النبي (ص) أيضاً : « إن من سعادة المرء المسلم أن يشبهه ولده ، والمرأة الجملاء ذات دين ، والمركب الهني ، والمسكن الواسع » [٤]
٥ ـ وعنه (ص) أيضاً : « أربع من سعادة المرء : الخلفاء الصالحون ، والولد البار ، والمرأة المواتية ، وأن تكون معيشته في بلده » [٥]
٦ ـ عن الامام الصادق (ع) : « ثلاثة هي من السعادة : الزوجة المواتية ،
[١] سورة الأعراف |٣١.
[٢] سورة الأعراف |٣٢.
[٣] بحار الأنوار للمجلسي ج ٢٣|٥٥.
[٤] بحار الأنوار للمجلسي ج ٢٣|٥١.
[٥] بحار الأنوار للمجلسي ج ٢٣|٥٥. ومعنى ( أن تكون معيشته في بلده ) أن يكون في رفاه اقتصادي فلا يضطر للخروج إلى غير بلده للتكسب وطلب العيش.