مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٣ - الكلام في وجوب الكفارة على الرجل بوطء الحائض وفي مقدراها ، وشرائطها ، وفي مقدارها ، وشرائطها ، وفي فروع ذلك
والمناط قيمة وقت الأداء [١].
______________________________________________________
الأمر بين حمله على القيمة وحمله على المقدار من الذهب , والثاني أولى , لأنه أقرب إلى الحقيقة وإلى الاحتفاظ بخصوصية الذهب , فيكون هو المتعين ولذا قال في المنتهى : « لا فرق بين المضروب والتبر , لتناول الاسم لهما .. ( الى أن قال ) : وفي إخراج القيمة نظر , أقربه عدم الاجزاء , لأنه كفارة فاختص ببعض أنواع المال كسائر الكفارات ». وهو في محله , وإن كان تعليله بما ذكر موضع نظر , كما عرفت.
ثمَّ إن الدينار وإن كان ينطبق على الصغير والكبير لكن المراد منه في المقام خصوص المثقال الشرعي , لأنه الموجود في زمان الصدور , بل الظاهر أنه لا خلاف في أن المراد من الدينار ما يكون وزنه مثقالا شرعياً في جميع الموارد التي ذكر فيها الدينار موضوعاً للأحكام الشرعية , كما في باب الزكاة والديات وغيرها.
ثمَّ إنه لو تعذر الدينار فلا كلام في الاجتزاء بالقيمة , والعمدة فيه الإجماع المذكور , ولولاه أشكل الحكم , لأن قاعدة الميسور على تقدير تماميتها كلية , فاقتضاؤها وجوب القيمة غير واضح , لعدم صدق الميسور على القيمة. كما أنه بناء على الاجتزاء بالقيمة اختياراً , فظاهر كلماتهم الاجتزاء بكل قيمة ولو من غير النقدين ولا يختص بالنقد , فان كان إجماعاً فهو , وإلا فالأصل يقتضي الاختصاص به , للدوران بين التعيين والتخيير الموجب للاحتياط.
[١] لا وقت تشريع الحكم ـ كما عن جماعة ـ ولا وقت الوطء ـ كما صرح به بعض , معللا بأنه وقت الشغل ـ لأن الظاهر من الدينار بعد حمله على ماليته كون ماليته ملحوظة عنواناً له إلى حين الامتثال , فلا يجوز