مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٢ - الكلام في وجوب الكفارة على الرجل بوطء الحائض وفي مقدراها ، وشرائطها ، وفي مقدارها ، وشرائطها ، وفي فروع ذلك
إلا إذا علم كذبها , بل لا يبعد سماع قولها في كونه أوله أو وسطه أو آخره [١].
( مسألة ١٧ ) : يجوز إعطاء قيمة الدينار [٢] ,
______________________________________________________
[١] فان الجمود على عبارة النص وإن كان يقتضي الاقتصار في الحجية على أصل الحيض لا خصوصيته , لكن دعوى كون المفهوم عرفا منها عموم الحجية لذلك أيضاً قريبة. مضافا إلى ما عرفت من حجية أخبار ذي اليد.
[٢] كما حكاه في كشف اللثام عن الجامع , واستظهره من المقنعة والنهاية والمراسم والمهذب والغنية. لتعذره غالباً , ولسوقه مساق النصف والربع المراد بهما القيمة , لظهور عدم كونهما مضروبين في زمن صدور النصوص , لأن الدينار اسم للمسكوك من الذهب وإن كان صغيراً لو فرض وجوده. وفيه : أن التعذر في زمن الصدور ممنوع ضرورة , والتعذر اليوم لا يصلح قرينة كما هو ظاهر. وأن عدم ضرب النصف والربع لا يوجب فهم القيمة , لإمكان الصدقة بالكسر المشاع. فالجمود على ظاهر النص ـ كما في سائر موارد الكفارات ـ متعين , كما عن كتب العلامة والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من المحققين المتأخرين , قال في جامع المقاصد : « يعتبر في الدينار كونه خالصاً من الغش مضروبا , لأنه المتبادر من الإطلاق , فلا يجزي التبر ولا القيمة , لعدم تناول النص لهما , وكما في جميع الكفارات إلا مع التعذر ». اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر من نصف الدينار وربعه ـ بناء على عدم ضربهما كما هو الظاهر ـ هو المالية الموجودة في مطلق المسكوك ـ كما عليه بناء المعاملات اليوم ـ لا الكسر المشاع , فيكون المراد من الدينار ذلك أيضاً , لبعد التفكيك بين المقامين في المراد. اللهم إلا أن يقال : إذا كانت قرينة السياق مانعة من حمل الدينار على خصوص المسكوك , يدور