مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٥ - ذات العادة الوقتية تجعل عادتها حيضاً وان كان فاقدا للصفات ، مع الكلام فيمالو كانت العادة ثابتة بالتمييز
وإن كانت بصفاته [١] إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز
______________________________________________________
وفيه : ما عرفت من ظهورها في كون التحيض في أيامه من باب الحكم الظاهري ـ كما أشرنا إليه في مبحث الاستظهار ـ لا الحكم الواقعي. ومنه يظهر ضعف ما عن النهاية من أن عدم وجوب الأداء أو حرمته مانع من وجوب القضاء , فان المنع عن وجوب القضاء إنما يسلم بالنسبة الى عدم وجوب الأداء أو حرمته الواقعيين لا الظاهريين.
[١] كما عن المفيد والسيد , والشيخ في الجمل وموضع من المبسوط والحلي وابن سعيد والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم , بل هو المنسوب الى المشهور , لعموم ما دل على رجوع المستحاضة إلى عادتها. مع صراحة بعضه أو ظهوره في تقدمها على التمييز , ففي المرسلة الطويلة : « لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم .. ( الى أن قال ) : فاذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذ إلى النظر إلى إقبال الدم وإدباره .. » [١] , ونحوها غيرها من فقراتها. وفي موثق إسحاق بن جرير « قالت : فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال (ع) : تجلس أيام حيضها ثمَّ تغتسل لكل صلاتين. قالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها , وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة , ويتأخر مثل ذلك , فما علمها به؟ قال (ع) : دم الحيض ليس به خفاء .. » [٢]. ومنه يظهر ضعف ما عن الشيخ في النهاية والإصباح وموضع من المبسوط من تقديم التمييز ـ بل عن الخلاف : دعوى إجماع الفرقة عليه ـ لاخبار الصفات , لما عرفت من عدم صلاحيتها لمعارضة
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب الحيض حديث : ٤
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الحيض حديث : ٣