مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٤ - الكلام في ان النقاء المتخلل بين الدمين الحاصلين في العشرة طهر او حيض
______________________________________________________
وقد يشهد له جملة من النصوص : منها : مرسلة يونس القصيرة[١] وموضع الاستدلال منها فقرتان : إحداهما : الفقرة المتقدمة دليلا على عدم اعتبار التوالي في الثلاثة الأقل , فإن ظاهر قوله (ع) : « فذلك الذي رأته مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض » قصر الحكم بالحيضية على خصوص أيام الدم. وثانيتهما : قوله (ع) بعد ذلك : « ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام , وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثمَّ انقطع الدم اغتسلت وصلت , فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض , تدع الصلاة » فإن قوله (ع) : « من يوم طهرت » إما قيد لقوله : « عشرة أيام » فيكون المراد : لم يتم لها عشرة أيام كائنة من يوم طهرت , فتكون العشرة كلها طهراً. أو متعلق بقوله : « يتم » فيكون المعنى : لم يتم لها عشرة أيام دم حين طهرت , وعلى كل حال يتم الاستدلال , لأنها تدل على إلحاق هذا الدم اللاحق بالدم السابق دون النقاء. لكن المتعين الاحتمال الأول , إذ على الثاني يكون القيد المذكور لغواً , لإغناء قوله (ع) : « وكان حيضها خمسة » عنه. وأما ما ذكره شيخنا الأعظم (ره) ـ من أن المراد أنه لم يتم لها من يوم طهرت إلى أن رأت الدم الثاني عشرة أيام من أول رؤية الدم الأول ـ فمخالف للظاهر لا مجال لارتكابه إلا عند الضرورة , من باب أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح. نعم يقربه قوله (ع) بعد ذلك : « وإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة , ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام , ثمَّ هي مستحاضة .. » إذ الظاهر من العشرة فيه العشرة من أول الدم لا من
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب الحيض حديث : ٢