مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤١ - الكلام في اكثر النفاس ، وان المختار انه عشرة ايام
______________________________________________________
في الحائض[١]. وفيه : ما أشرنا إليه من أنها واردة في بيان الحكم الظاهري فلا يدل الأمر بالاستظهار إلى العشرة فيها على كونها أكثر النفاس , نظير الاستظهار بيوم أو يومين. مع أن جعل ( الباء ) بمعنى ( إلى ) خلاف الظاهر. والالتزام به في رواية الأخرى بقرينة الإجماع والنصوص لا يقتضي الالتزام به في المقام.
هذا والمنسوب إلى المفيد في المقنعة والسيد والصدوق والإسكافي ـ وفي الخلاف وعن المبسوط : نسبته إلى قوم من أصحابنا ـ أن أكثر النفاس ثمانية عشر يوماً. ويشهد له جملة من النصوص كرواية حنان بن سدير : « لأي علة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوماً ولم تعط أقل ولا أكثر؟ قال (ع) : لأن الحيض أقله ثلاثة , وأوسطه خمسة , وأكثره عشرة , فأعطيت أقله وأوسطه وأكثره » [٢] , ونحوه مرسلة الفقيه[٣]. وفي كتاب الرضا (ع) إلى المأمون : « والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً , فان طهرت قبل ذلك صلت , وان لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت .. » [٤] , ومرسلة المقنع : « روي : أنها تقعد ثمانية عشر يوما » [٥] , وفي مرسلة الصدوق الواردة في قصة أسماء : « فأمرها رسول الله (ص) أن تقعد ثمانية عشر يوما » [٦].
وفيه : أنه يشكل العمل بالجميع , إذ هي ما بين ضعيف الاسناد وضعيف بالإرسال , أو مما يشكل العمل فيه بأصالة الجهة , لكون المكتوب
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب الحيض حديث : ١٢
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب النفاس حديث : ٢٣
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب النفاس حديث : ٢٢
[٤] الوسائل باب : ٣ من أبواب النفاس حديث : ٢٤
[٥] الوسائل باب : ٣ من أبواب النفاس حديث : ٢٦
[٦] الوسائل باب : ٣ من أبواب النفاس حديث : ٢١