مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٤ - صور انقطاع الدم في اثناء الوقت واحكامها
بطلت , إلا إذا حصل منها قصد القربة , وانكشف عدم الانقطاع , بل يجب التأخير مع رجاء الانقطاع بأحد الوجهين [١] حتى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة , لكن الأحوط إتمامها ثمَّ الصبر إلى الانقطاع.
( مسألة ١٤ ) : إذا انقطع دمها فاما أن يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده أو تشك في كونه لبرء أو فترة , وعلى التقادير إما أن يكون قبل الشروع في الأعمال أو بعده أو بعد الصلاة , فإن كان انقطاع برء وقبل الأعمال يجب عليها الوضوء فقط أو مع الغسل [٢] والإتيان بالصلاة , وإن كان بعد الشروع
______________________________________________________
بعد ذلك كالموجود دائماً. انتهى. وفيه : أنه خلاف ظاهر الأدلة. وهذان الإشكالان على تقدير تماميتهما يختصان بالفترة ولا يعمان الانقطاع للبرء.
هذا ولو كانت الفترة لا تسع الطهارة والصلاة فلا إشكال في عدم اعتبارها , كما في طهارة شيخنا الأعظم (ره) وفي الجواهر : « إنه لا يلتفت إليها قطعا ». فكأنه إجماع , وإلا لأمكن القول بالانتظار كما في المسلوس لما ذكر فيه. اللهم إلا أن يقال : إن غلبة وجود الفترات اليسيرة تقتضي ذلك , لئلا يلزم حمل الكلام على النادر. هذا ولكن الغلبة غير ظاهرة.
[١] حيث عرفت أنه لا دليل على صحة الفعل في حال وجود الدم مع وجود الفترة ـ لعدم الإطلاق في النصوص ـ كان الحكم بالصحة منوطاً في الواقع بعدم وجود الفترة واقعا , فمعها يبطل , وبدونها يصح , ولا فرق بين صورتي الرجاء واليأس , والعلم بعدمها والعلم بها , فان فعلت في حال الدم وانكشف وجودها بطل الفعل مطلقا , وإلا صح بلا فرق بين الصور.
[٢] كما عن الشهيدين والمحقق الثاني وجماعة , لأن وجوده إذا كان