مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧ - المدار على ادخال تمام الحشفة ، مع الكلام في مقطوع الحشفة
أو مقدارها من مقطوعها [١]
______________________________________________________
[١] وفي مفتاح الكرامة : « أنه المعروف من مذهب الأصحاب ». وعن شرح الدروس : الظاهر الاتفاق عليه , لدعوى ظهور النصوص المتضمنة لذكر التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة في التقدير بذلك ( لا يقال ) : عليه يلزم حمل الحشفة على المتعارفة المتوسطة , كما في سائر موارد التقدير. ولا يظن التزامهم به ( لأنا نقول ) المراد التقدير بالنسبة الى كل بحشفته.
وكيف كان فالحمل على التقدير خلاف الظاهر , والقرينة عليه مفقودة , ومن هنا احتمل الاكتفاء بمجرد صدق الإدخال , أخذاً بإطلاق صحيح ابن مسلم : « إذا أدخله فقد وجب الغسل » [١] , مع الاقتصار في تقييده بغيبوبة الحشفة على واجدها , كما عن المدارك وكشف اللثام. كما احتمل أيضا اعتبار إدخال تمام الباقي لظهور الإدخال في صحيح ابن مسلم في إدخال الجميع. ويحتمل سقوط الغسل بالمرة , لانتفاء الشرط وهو التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة , مع عدم الاقتصار في التقييد على خصوص الواجد. والأخير أوفق بقواعد الجمع بين الأدلة , إذ لا وجه للاقتصار في التقييد على خصوص الواجد للحشفة فإنه خلاف إطلاق المقيد , فبعد حمل المطلق على المقيد يكون موضوع الحكم خصوص المقيد فمع انتفائه ينتفي , فالعمدة في الحكم المذكور كونه مظنة الإجماع.
وأما مقطوع بعض الحشفة فحيث لا مانع من تحكيم إطلاق المقيد فيه , يكون مقتضاه وجوب الغسل بغيبوبة المقدار الباقي منها كما عن التذكرة والموجز الحاوي , وجامع المقاصد , وكشف اللثام. وعن جامع المقاصد : اشتراط ما يصدق معه الإدخال عرفا. ولعله مراد الجميع. ولا إجماع هنا على التقدير.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب الجنابة حديث : ١