مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٢ - اذا لم تر صاحبة العادة الدم في العادة أو رأته في بعضها
فلا نفاس , وإن لم تر اليوم الأول جعلت الثامن أيضاً نفاساً وإن لم تر اليوم الثاني أيضاً فنفاسها الى التاسع , وإن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة , ولا تأخذ التتمة من الحادي عشر فصاعداً [١]. لكن الأحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها.
______________________________________________________
الظاهر من ذلك العادة العددية , والظاهر من الرجوع إليها جعل مبدئها من حين رؤية الدم لا من حين الولادة , وعليه لو كانت عادتها ثلاثة فرأته في رابع الولادة كان نفاسها الى السابع والباقي استحاضة , ولو كانت عادتها أربعة فرأته في خامس الولادة فنفاسها إلى الثامن والباقي استحاضة , وهكذا. وحينئذ فلا وجه لإطلاق الحكم السابق بأن ما يحدث بعد العادة ليس بنفاس لأن إطلاق الأخبار المذكورة محكم في الجميع على وجه واحد , وتخصيصه بما إذا رأت بعض العادة لا وجه له ظاهر.
هذا وفي الروضة والرياض : الاقتصار على العادة في الحكم بالنفاسية , حملا للعادة العددية على العددية من حين الولادة. ولكنه خلاف الظاهر. نعم إذا لم تمكن التكملة على وجه التمام ـ كما إذا كانت عادتها سبعة فرأت السابع من الولادة وعبر العشرة ـ فلا يمكن الأخذ بما دل على الأخذ بالعادة , وحينئذ يدور الأمر بين تقييده بما إذا كانت العادة في العشرة فيخرج الفرض عن الدليل المذكور , وبين تخصيص العادة بخصوص الأيام التي في العشرة دون ما زاد عليها , فان كان الثاني أظهر فهو , وإن كان الأول أظهر فالفرض وان لم يمكن فيه إثبات نفاسية ما زاد على العادة إلى العشرة بالدليل المذكور لكن يمكن إثبات نفاسيته بقاعدة الإمكان التي قد عرفت الإشارة إليها.
[١] أما عدم الأخذ فظاهر , حيث عرفت الإجماع على كون العشرة