مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٧ - لا يبطل الغسل بالحدث الاصغر في اثنائه
______________________________________________________
هذا وعن الصدوق , والشيخ , والعلامة , والشهيد : وجوب استئناف الغسل لا غير , ووافقهم عليه جماعة ممن تأخر , كالوحيد في حاشية المدارك بل فيها نسبه إلى المشهور. لاستصحاب الحدث. ولأنه لو تأخر عن تمام الطهارة لأبطل إباحتها للصلاة , فللبعض بطريق أولى. ولما عن الرضوي : « فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك , فأعد الغسل من أوله » [١]. ولما في المدارك عن كتاب عرض المجالس للصدوق عن الصادق (ع) قال (ع) : « فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أول » [٢]ونحوهما ما عن الهداية له أيضاً التي قيل إنها متون أخبار [٣].
لكن الجميع كما ترى. فان استصحاب الحدث محكوم لأدلة رافعية الغسل للحدث. ونقضه لإباحة الصلاة مسلم , لكنه أعم من بطلان الغسل , إذ يمكن التفكيك بين النقض بلحاظ الجنابة والنقض بلحاظ الحدث الأصغر , فيلتزم بالثاني دون الأول جمعاً بين الأدلة. والرضوي غير ثابت الحجية. ومثله ما عن عرض المجالس , لعدم الوقوف على سنده , بل عن جماعة عدم العثور عليه فيه. ومثلهما ما عن الهداية لو تمَّ كونه متن رواية. ودعوى انجبار الجميع بالشهرة ممتنع , إذ لو سلم ثبوت الشهرة في نفسها لم يثبت صلاحيتها للجبر , لعدم ثبوت الاعتماد عليها , بل الموثوق به عدمه , كما لعله ظاهر بأدنى مراجعة لكلماتهم.
[١] مستدرك الوسائل باب : ٢٠ من أبواب الجنابة حديث : ١
[٢] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب الجنابة حديث : ٤
[٣] باب غسل الجنابة ص : ٣