مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣ - اذا تحرك المني عن محله لم يجب حبسه عن الخروج اذا فقد الماء الا ان يتعذر التيمم ايضا
( مسألة ٦ ) : المرأة تحتلم كالرجل , ولو خرج منها المني حينئذ وجب عليها الغسل , والقول بعدم احتلامهن [١] ضعيف
( مسألة ٧ ) : إذا تحرك المني في النوم عن محله بالاحتلام ولم يخرج إلى خارج لا يجب الغسل كما مر [٢] , فاذا كان بعد دخول الوقت , ولم يكن عنده ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أو لا؟ الأقوى عدم الوجوب [٣] , وإن لم يتضرر به , بل مع التضرر يحرم ذلك [٤] , فبعد خروجه يتيمم للصلاة [٥] , نعم لو توقف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه ـ بأن لم يتمكن
______________________________________________________
والذخيرة : التردد فيه. وعن نهاية الأحكام : احتمال العدم لأن المني دم في الأصل فلما لم يستحل ألحق بالدماء. انتهى. وقد يظهر من كلامه التشكيك في كونه منيا , وحينئذ فعدم الوجوب في محله. لكن التشكيك لا وجه له فان اللون كسائر الصفات غالب الثبوت للمني وقد تتخلف , فإطلاق أدلة وجوب الغسل لخروجه محكم.
[١] تقدمت حكايته عن المقنع في أول الفصل , وتقدم وجه ضعفه.
[٢] ومر وجهه.
[٣] فإنه من صغريات ما في المسألة الآتية فيشمله دليله. واحتمال الفرق بين الجماع وغيره موهون جدا.
[٤] لما دل على حرمة الضرر.
[٥] يعني : ولا إعادة عليه كما هو المشهور. وعن المقنعة , والهداية والخلاف : أن من تعمد الجنابة وجب عليه الغسل وان خاف التلف. وعن المبسوط , والنهاية , والتهذيب , والاستبصار , وغيرها : يتيمم وعليه الإعادة. وسيأتي الكلام في هذه المسألة في مبحث التيمم إن شاء الله تعالى.