مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٦ - ( الرابع ) النوم الا ان يتوضا
( الرابع ) : النوم إلا أن يتوضأ [١] أو يتيمم ـ إن لم يكن له الماء
______________________________________________________
المصحف لقوله تعالى ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) [١] ولرواية إبراهيم ابن عبد الحميد المتقدمة[٢] , لكن عرفت الإشكال في دلالة الآية. مضافاً الى ظهورها في رجوع الضمير الى القرآن لا المصحف. وأما الرواية فمع ضعفها في نفسها , ووهنها بالاعراض قاصرة الدلالة كما سبق. نعم في صحيح ابن مسلم : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثياب » [٣] , إلا أن إعراض المشهور عنه يمنع عن الاعتماد عليه , فليحمل على كونه أدبياً.
[١] إجماعاً صريحا وظاهراً عن جماعة , للنصوص الدالة عليه كموثق سماعة : « عن الرجل يجنب ثمَّ يريد النوم؟ قال (ع) : إن أحب أن يتوضأ فليفعل , والغسل أحب إلي وأفضل من ذلك , فان هو نام ولم يغتسل فليس عليه شيء » [٤] وبمضمونه غيره. فما عن المهذب من التحريم ضعيف , إلا أن يكون المراد منه الكراهة. نعم قد يعطي الموثق المذكور ـ كصحيح البصري : « عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك؟ قال (ع) : إن الله يتوفى الأنفس في منامها , ولا يدري ما يطرقه من البلية , إذا فرغ فليغتسل » [٥] ـ خفة الكراهة بالوضوء كما عن كشف اللثام , والرياض. نعم ظاهر الأصحاب ـ كصحيح الحلبي : « عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب؟ فقال (ع) : يكره ذلك حتى يتوضأ » [٦] ـ
[١] الواقعة : ٧٩
[٢] تقدم الاستدلال بها في أول هذا الفصل
[٣] الوسائل باب : ١٩ من أبواب الجنابة حديث : ٧
[٤] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الجنابة حديث : ٦
[٥] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الجنابة حديث : ٤
[٦] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الجنابة حديث : ١