مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٢ - يجوز الارتماس بما دون الكرمع طهارة البدن ، ويصير الماء به من المستعمل في رفع الحدث الاكبر
فبناء على الاشكال فيه [١] يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك. وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه [٢] وأما إذا كان كراً أو أزيد فليس كذلك [٣] , نعم لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكر لا أزيد واغتسل فيه مراراً عديدة [٤].
______________________________________________________
وكيف كان فالظاهر صدق كونه من المستعمل ولو بارتماس البعض ولا يتوقف على تمام الغسل. نعم لو تمم الغسل فيه بلا انفصال للعضو أمكن القول بجوازه , إذ لا يقصر الماء المذكور عن الماء المصبوب على الرأس دفعة , حيث يجوز غسل الرأس والرقبة به أولا ثمَّ ذلك الجنب الأيمن والأيسر بتمامهما من دون حاجة إلى صب الماء لكل جزء. فتأمل.
[١] كما تقدم في المياه.
[٢] إلا أن يكون المقدار الراجع من البدن اليه مستهلكاً عرفاً فيه , نظير القطرات التي تسقط في الإناء التي تقدم أنها لا بأس بها.
[٣] للإجماع. والقصور دليل المنع عن شموله. ولأولوية اعتصامه عن المنع المذكور من اعتصامه من النجاسة , ولأن إهمال التحديد مع وضوح خروج بعض مراتب الكثير يوجب الرجوع إلى التحديد المذكور. ولاشتمال بعض نصوص اعتصام الكر على غسالة الجنب , وقد تقدم في المياه بعض الكلام فيه.
[٤] مما سبق تعرف ضعفه. وكثرة الاستعمال وعدمها لا أثر لهما فيما نحن فيه , لأن موضوع الدليل صرف الاستعمال , فان تمَّ عمومه للكثير اكتفى بالاستعمال مرة , وإن لم يتم لم تجد كثرة الاستعمال. نعم إذا كان بمقدار الكر لا أزيد دقة ـ وكان الاستعمال موجباً لنقصه ـ جرى عليه بعد الاستعمال