مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٩ - حكم الحدث الاكبر في اثناء الغسل
فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه [١].
( مسألة ٩ ) : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل , فان كان مماثلا للحدث السابق ـ كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله ـ فلا إشكال في وجوب الاستئناف [٢] , وإن كان مخالفاً له فالأقوى عدم بطلانه [٣] فيتمه ويأتي بالآخر.
______________________________________________________
فلو أحدث فيما بين ذلك جرى الخلاف المذكور فيه.
[١] نعم يتصور فيه المقارنة , وحينئذ فإن قلنا هناك بالصحة ووجوب الوضوء كان القول بذلك هنا أظهر , أما لو قلنا بالبطلان ففي القول به هنا إشكال , لقصور بعض أدلة القول المذكور عن شمول الفرض إلا بإلغاء خصوصية المورد. وكذا الإشكال في الاكتفاء بالإتمام لو قيل به هناك , إذ لم يثبت كون البول حينئذ ـ مثلا ـ من قبيل البول على الجنابة , لاحتمال حصول الطهارة من الجنابة مقارنة للحدث الأصغر فيكون له أثر. فتأمل جيداً. وكذا الكلام فيما لو فرض مقارنة الحدث لآخر جزء من الغسل.
[٢] وعن كشف اللثام الاتفاق عليه. لما عرفت من أنه من قبيل البول في أثناء الوضوء للأصغر.
[٣] لما عرفت من عدم الدليل عليه , وإطلاق الأدلة ينفيه , فيحكم بصحة الغسل لرفع الحدث السابق , ووجوب استئنافه لرفع المتخلل. ولا مجال هنا للقول بالاكتفاء بالإتمام , بدعوى : أنه لا أثر للمتخلل. لما يظهر من نصوص تداخل الأغسال وغيرها من كون الأسباب المختلفة لا تتداخل في مقام التأثير , بل يكون لكل منها أثر مستقل , وحينئذ فلا مانع من التفكيك بينها في الارتفاع وعدمه. وما عن بعض ـ من دعوى الإجماع على بطلان غسل الجنابة لو تخلله الحدث الأكبر ـ غير ثابت , أو محمول