مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٤ - لو انقطع الدم قبل بعض الصلوات لا يجب بجديد الاعمال لما بعدها من الصلوات
( مسألة ٧ ) : في كل مورد يجب عليها الغسل والوضوء يجوز لها تقديم كل منهما [١] , لكن الأولى تقديم الوضوء.
______________________________________________________
فيها احتاج في رفعه الى تجديد الوظيفة , ولا يكفي وجوده آنا ما في وجوب وظائف اليوم جميعها , وإن قال في الجواهر : « لو لا مخافة خرق ما عساه يظهر من الإجماع , وتشعر به بعض الاخبار , لأمكن القول بإيجابه الأغسال الثلاثة وان لم يستمر لحظة بعد الغسل , للإطلاق , فيكون حينئذ هذا الدم حدثاً يوجب الأغسال الثلاثة وان لم يستمر » , إذ الإطلاق الذي ادعاه ممنوع , لظهور النصوص فيما ذكرنا. كما أنه قد عرفت أنه لا يعتبر وجوده في أوقات الصلاة بحيث لا يحتاج في وجوب الوظيفة لرفعه إذا وجد قبل الوقت , فلو رأته قبل الصبح فاغتسلت وتوضأت للصلاة ثمَّ استمر وانقطع قبل الزوال لم يحتج الى تجديد الغسل والوضوء للظهرين , وان كان ظاهر المحكي عن جماعة ـ منهم : الشهيد ـ ذلك , كما عرفت , إذ لا شاهد له من النصوص , لما عرفت من ظهورها فيما ذكرنا , وأن استظهار الذكرى له من مصحح الصحاف ـ لقوله (ع) فيه : « فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة .. » [١]ـ غير ظاهر , كما عن جماعة الاعتراف به , كيف والفقرة المذكورة مسبوقة بفرض صلاة الظهرين؟! فالمتعين جعله دليلا على الاعتبار بما قبل الوقت , كما أشرنا إليه آنفاً. وكيف كان فلا ينبغي التأمل في كون ظاهر النصوص ما ذكرناه.
[١] لإطلاق نصوص الباب. وقد تقدم في المسألة الخامسة والعشرين من فصل أحكام الحائض بعض الكلام فيه وفي أفضلية تقديم الوضوء.
[١] تقدم في آخر المسألة الثانية من هذا الفصل