مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٢ - النفساء كالحائض في الاحكام مع الكلام في رجه ذلك
______________________________________________________
أن يثبت للنفساء , إذ لو ثبت خلافه كان التنزيل بلحاظ ما عدا ذلك , لئلا يلزم الخلف , وحينئذ إذا ثبت حكم للحائض وشك في ثبوته للنفساء أو ثبوت خلافه فإطلاق التنزيل يقتضي ثبوته للنفساء وعدم ثبوت خلافه , لأصالة عدم التخصيص.
قلت : أصالة عدم التخصيص في مثل المقام لا تصلح لإثبات الحكم لذي المنزلة , وإنما تصلح لإثبات الحكم للمنزل منزلته عند الشك في ثبوته له أما مع العلم بثبوت الحكم له والشك في ثبوته لذي المنزلة فلا تصلح أصالة عدم التخصيص لإثباته له , لعدم تعرض خطاب التنزيل لذلك , وحيث أن العمدة في المساواة المذكورة هو الإجماع فالقدر المتيقن منه هو المساواة في أحكام الحائض كحرمة الصلاة والصوم ووجوب الغسل , وحرمة قراءة العزائم ونحو ذلك , لا أحكام الحيض مثل كون أقله كذا وأكثره كذا ودلالته على البلوغ ونحو ذلك , بل ولا أحكام غيرها مما يصح أن يرجع إليها بنحو من العناية , مثل حرمة وطئها وكراهة سؤرها ونحوهما. لكن وقوع الاستثناء من بعض نقلة الإجماع لما يكون من قبيل القسمين الأخيرين يكشف عن أن المراد نقل الإجماع على المساواة مطلقاً , لكن الاعتماد عليه لا يخلو من إشكال , ولا سيما بعد عدول المحقق في المعتبر والشرائع عن التعبير بذلك الى التعبير بقوله : « يحرم على النفساء ما يحرم على الحائض » , أو بزيادة : « ويكره » كما في المعتبر. وعلله في المسالك بعدم صحة إطلاق ما ذكروه , لمخالفة النفاس للحيض في أمور كثيرة , وذكر ستة ثمَّ قال : « وغير ذلك » , وفي المنتهى ذكر المساواة في أمور مخصوصة فقال : « وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها , ويكره , ويباح , ويسقط عنها من الواجبات , ويستحب وتحريم وطئها , وجواز الاستمتاع بما دون الفرج , لا نعلم فيه خلافاً .. » ,