مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢١ - ضاحبة العادة الوقتية تتحيض بمجرد روبة الدم في العادة او مع تقدمه على كلام في مقدار التقدم
______________________________________________________
« في المرأة ترى الصفرة. فقال (ع) : إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض , وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » [١] , ونحوه رواية معاوية بن حكيم[٢] , وخبر علي ابن أبي حمزة : « عن المرأة ترى الصفرة. فقال (ع) : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض , وما كان بعد الحيض فليس منه » [٣].
وظاهر الجميع صورة التقدم قليلا بحيث يصدق التعجيل , وتقدم دم العادة , للتقييد بالقليل في الأول , والتعليل بالتعجيل في الثاني , والاقتصار على اليومين في الثالث , وللمقابلة بين ما قبل الحيض وما بعده في الرابع , إذ لو لم يكن المراد التقدم قليلا لم يكن وجه للمقابلة بينهما , إذ كل ما قبل الحيض اللاحق يصدق عليه انه بعد الحيض السابق , وبالعكس , بخلاف ما لو حمل على التقدم قليلا , كما لا يخفى. مع أنه لو سلم الإطلاق في الرابع فالتعليل بالتعجيل في الثاني حاكم عليه. فتأمل , فلا وجه لإطلاق الحكم ـ كما عن جماعة ـ كما لا وجه لتخصيصه بصورة الوجدان للصفات ـ كما عن المدارك ـ لعموم أدلة نفي حيضية فاقد الصفات. إذ قد عرفت في أول الفصل منع العموم فيها. مضافا إلى وجوب تخصيصها بهذه النصوص , لصراحة بعضها في الفاقد. مع أن المطلق منها أولى بالتقديم على تلك الأدلة ـ وان كان بينه وبينها عموم من وجه ـ لأظهريته , ولا سيما مثل الموثق المشتمل على التعليل. وأما ذيل مصحح محمد بن مسلم المتقدم ـ : « وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت » [٤]ـ فتقييده بهذه النصوص
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب الحيض حديث : ٢
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب الحيض حديث : ٦
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب الحيض حديث : ٥
[٤] الوسائل باب : ٤ من أبواب الحيض حديث : ١