مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٠ - الكلام في قاعدة الامكان مفهوما ودليلا ، وموردا
______________________________________________________
في الجواهر , وعن التذكرة : « إذا رأت ثلاثة أيام متواليات فهو حيض قطعاً » , والإجماع عليه صريحاً وظاهراً من غير واحد , فيما لو رأت الدم ثلاثة ثمَّ انقطع ثمَّ رأته قبل العشرة. وفي محكي المنتهى وطهارة شيخنا الأعظم (ره) : دعوى الاتفاق عليه صريحا في المبتدئة , بل هو ظاهر كل من تعرض لنقل الأقوال , حيث لم ينقل أحد منهم القول بعدم التحيض فيها , والظاهر بناؤهم على عدم الفرق بينها وبين غيرها من أقسام ذات الدم المشار إليها في المتن , كما صرح به غير واحد. ويقتضيه ـ مضافا الى قاعدة الإمكان ـ جملة من النصوص , كصحيح يونس بن يعقوب : « المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة. قال (ع) : تدع الصلاة » [١] وصحيح ابن سنان : « عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة؟ قال (ع) : نعم , إن الحبلى ربما قذفت بالدم » [٢]. ونحوه صحيح صفوان[٣] , ولأجل ذلك كله ترفع اليد عن إطلاق ما تقدم من عدم التحيض بالفاقد للصفة , فيحمل على عدم التحيض به قبل الثلاثة لا بعدها. ومن ذلك يظهر الوجه في قوله (ره) : « نعم لو علمت انه يستمر الى .. ».
تنبيه
قال العلامة (ره) في القواعد : « وكل دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض وإن كان أصفر أو غيره ». ومثله كلام غيره , وفي جامع المقاصد : « هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك , وتكرر في كلامهم , ويظهر منهم انه مما أجمعوا عليه ». وعن شرح الروضة : « ذكره الأصحاب
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب الحيض حديث : ٢
[٢] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الحيض حديث : ١
[٣] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الحيض حديث : ٤