مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٠ - اذا تعذر الرجوع للاقارب ترجع الى الروايات في مقدار التحيض الناسية لعادتها ترجع الى التمييز ثم الى الروايات ولا ترجع لاقاربها
______________________________________________________
لكن يعارض الروايات المذكورة موثق سماعة المتقدم في الرجوع إلى الأقارب[١] , وظاهره التخيير بين الثلاثة والعشرة في كل شهر , كما اعترف به غير واحد من الأساطين. ولو سلم إهماله من هذه الجهة فلا أقل من الدلالة على التحيض بالعشرة في الجملة , فلا يتجه التخيير بين خصوص الثلاثة والسبعة أو مع إضافة الستة , ولا سيما بملاحظة رواية الحسن الخزاز عن أبي الحسن (ع) : « عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة , وكم تدع الصلاة؟ فقال (ع) : أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة » [٢]. ودعوى : أخصية المرسلة منهما فيقيدان بها , مندفعة بظهور المرسلة في جميع الاقسام , كما أشرنا إليه سابقاً. ودعوى : سقوط الروايتين عن الحجية , لضعف السند , ممنوعة , أما في الأولى فلأنها وإن كانت مرفوعة في طريق الكليني وأحد طريقي الشيخ , لكنها موثقة في الطريق الآخر له , لأنه رواها ـ كما في الوسائل ـ [٣] عن زرعة عن سماعة , وطريقه إلى زرعة صحيح وهو وسماعة ثقتان. وأما الثانية فطريقها ما بين موثق الحديث وحسنه , أو صحيحه , وهذا المقدار كاف في الاعتبار. وحينئذ فالمتعين الرجوع إلى مقتضى الجمع العرفي بين الجميع من الأخذ بظاهر موثق سماعة من التخيير بين المراتب التي بين الثلاثة والعشرة , وحمل ذكر السبعة في المرسلة , والثلاثة في الموثقتين على بيان أفضل الأفراد , كما هو الحال في نظائره.
اللهم إلا أن يقال : التخيير بين المراتب التي بين الثلاثة والعشرة , إنما استفيد من إطلاق موثق سماعة , وحينئذ تكون المرسلة الدالة على تعين
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب الحيض حديث : ٢
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب الحيض حديث : ٤
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب الحيض ملحق حديث : ٢