مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٢ - الناسية لعادتها ترجع الى التمييز ثم الى الروايات ولاترجع لاقاربها
ومع عدمه إلى الروايات [١] , ولا ترجع إلى أقاربها [٢]. والأحوط أن تختار السبع [٣]
______________________________________________________
النساء ثمَّ إلى التمييز , وما عن ابن زهرة , من التحيض بعشرة بعد فصل أقل الطهر. ويدل عليه مرسلة يونس الطويلة , بل هي القدر المتيقن منها. مضافاً إلى نصوص الصفات المتقدمة في حكم المبتدئة. فإنها مقدمة على نصوص العدد , لأن نسبتها إلى نصوص العدد نسبة دليل الأمارة إلى دليل الأصل كما عرفت , ومقدمة على نصوص الرجوع إلى النساء , وإن كان الرجوع إلى النساء من قبيل الامارة أيضاً , لأن النسبة بينهما نظير تلك النسبة لما في رواية أبي بصير السابقة في الرجوع إلى النساء فيمن لم تستقر لها عادة من قوله (ع) : « إذا كانت لا تعرف .. » كما أشرنا إلى ذلك سابقاً , ومنه يظهر ضعف القولين المذكورين.
[١] قد كثر الاختلاف في العدد الذي ترجع إليه الناسية , كالاختلاف فيما سبق , وربما تزيد الأقوال هنا على خمسة عشر قولا , والظاهر أنها كالمضطربة من حيث النصوص , لخروجهما معاً عن مورد المرسلة , وموثقات سماعة , وابن بكير , ودخولهما معاً في رواية الخزاز , وحيث عرفت ظهور المرسلة في العموم للمضطربة فهي أيضاً عامة لها كعموم رواية الخزاز لهما , فيكون الحكم فيهما واحداً وهو التخير بين الثلاثة إلى العشرة.
[٢] بلا خلاف ظاهر , إلا ما تقدم من أبي الصلاح , وقد عرفت ضعفه. نعم مقتضى إطلاق روايتي زرارة ومحمد وأبي بصير رجوعها إلى الأقارب بعد فقد التمييز , لكن العمل بهما بعد ظهور الإجماع على خلافهما غير ممكن.
[٣] لما عرفت من الإشكال في الست , ونصوص الثلاث غير شاملة