مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٧ - الدمان اللذان يفصل بينهما النقاء حيض اذا لم يتجاوز المجموع عشرة والا كان الحيض احدهما فقط على تفصيل
منهما في العادة فتجعل الحيض ما كان منهما واجداً [١] للصفات
______________________________________________________
واستحاضية الثاني مطلقاً ولو كان الثاني في العادة وبالصفة. وظاهر نجاة العباد والجواهر : اختياره , لما سيأتي. ويأتي ما فيه.
هذا ولا يبعد اجراء حكم العادة على ما يقرب منهما , مما يصدق عليه عرفاً التعجيل , لظهور النصوص المتقدمة في كونه ـ كالعادة ـ طريقاً الى الحيض شرعا وعرفا.
[١] يعني : والفاقد استحاضة. وفي كشف اللثام : « انه ربما لم يكن الأول حيضاً إذا لم يصادف العادة أو التمييز » , يعني إذا كان الثاني مصادفا للعادة أو التمييز , كان الثاني حيضاً , والأول استحاضة. وكأنه لما تقدم من الصحيح والمصحح المتقدمين في تحيض المبتدئة بالرؤية بناء على دلالتهما على طريقية الصفات الى الحيض , التي لا تصلح لمعارضتها قاعدة الإمكان في الفاقد , لما عرفت من أنها بمنزلة الأصل لا تصلح المعارضة الامارة.
نعم اختار في نجاة العباد كون الثاني استحاضة وإن كان واجداً والأول حيضاً وإن كان فاقداً. وهو الظاهر من القواعد , لما عرفت , وحكي أيضاً عن النهاية , وفي الجواهر جعله الظاهر من إطلاق الأصحاب هنا , بل إجماعهم المدعى عليه , واستشهد له
بمصحح صفوان عن أبي الحسن (ع) : « إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم , ثمَّ طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهراً ثمَّ رأت الدم بعد ذلك , أتمسك عن الصلاة؟ قال (ع) : لا , هذه مستحاضة » [١].
لكن استظهار ذلك من الأصحاب غير ظاهر. وأما دعوى الإجماع فلا مجال للتعويل عليها , ولا سيما مع وهنها بندرة التعرض لذلك في كلماتهم.
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب الاستحاضة حديث : ٣