مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠ - لا فرق في حصول الجنابة بين الوطء في القبل والدبر للذكر او الانثى
والصغير والكبير [١] والحي والميت [٢] والاختيار والاضطرار ,
______________________________________________________
وغيرهم : أن كل من أوجب الغسل بالوطء في دبر المرأة أوجبه بالوطء في دبر الغلام.
وربما يستدل له أيضا بحسن الحضرمي أو صحيحه عن الصادق (ع) : « قال رسول الله (ص) : من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا » [١] , بحمل ذيله على إرادة التغليظ , وهو أولى من حمله على ثبوت جنابة له غير الجنابة الموجبة للغسل. ولعل هذا المقدار كاف في الحكم بالوجوب , وان اختار العدم في المعتبر , وحكي عن الجامع وفي ظاهر الشرائع , وعن غيرها : التردد.
والكلام في الموطوء بعينه الكلام في الواطئ , إذ يصعب جداً التفكيك بينهما , وإن كان ظاهر بعض إمكانه.
[١] وكذا العاقل والمجنون , للإطلاق. ولا ينافيه حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون[٢] لظهوره في رفع قلم المؤاخذة , فيختص برفع الإلزام ولا يقتضي رفع عامة الاحكام حتى الوضعية كما في المقام. ويترتب على ذلك ثبوت أحكام الجنب له , سواء أكانت متعلقة به كبطلان عبادته بدون الغسل لو قيل بمشروعيتها , أم بغيره مثل عدم جواز إدخاله المسجد لو قيل بعدم جواز إدخال الجنب المسجد.
[٢] إجماعا منا , كما في الرياض , وعن ظاهر الخلاف , والمنتهى , والتذكرة , حيث نسب الخلاف فيها إلى الحنفية.
واستدل له في الجواهر ـ مضافا الى إطلاق النص والفتوى والإجماع المنقول ـ بالاستصحاب , وفحوى قوله (ع) : « أتوجبون عليه ..؟! »
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب النكاح المحرم حديث : ١
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١١