مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٨ - الدمان اللذان يفصل بينهما النقاء حيض اذا لم يتجاوز المجموع عشرة والا كان الحيض احدهما فقط على تفصيل
وإن كانا متساويين في الصفات فالأحوط جعل أولهما حيضاً [١]
______________________________________________________
وأما المصحح فمن المحتمل أن يكون السؤال فيه عن جواز التحيض بالثاني في ظرف المفروغية عن حيضية الأول , لا في مقام السؤال عن تعيين ما هو الحيض من الدمين.
هذا ولأجل ما عرفت ـ من عدم الدليل على طريقية الصفات كلية وقصور الصحيح والمصحح عن إثبات ذلك فيما نحن فيه ـ يتعين إلحاق هذا الفرض بالفرض اللاحق في الحكم.
[١] يمكن أن يقال : إنه لا دليل في المقام على ثبوت أصل الحيض أما إذا كان كل من الدمين فاقداً للصفات فظاهر , إذ لا مقتضي للحيضية في كل منهما حينئذ إلا قاعدة الإمكان , فإذا سقطت للمعارضة كانت حيضية كل منهما مشكوكة بدواً , وإن كان كل منهما واجداً للصفات , فالصفات وإن كانت طريقاً إلى حيضية كل منهما , إلا أن العلم بعدم حيضية أحدهما يوجب تكاذب الطريقين إذ صفات كل دم كما تدل على حيضيته تدل على عدم حيضية الآخر , فيكون كل من الدمين قد قام الطريق على حيضيته وعدمها , وحيث لا مرجح يسقط كل منهما عن الحجية , كما أوضحنا ذلك في حقائق الأصول في مبحث أصالة التساقط في الدليلين المتعارضين , فالمرجع في كل من الدمين الأصل الجاري في الدم المردد بين الحيض والاستحاضة , من الاحتياط أو غيره , كما أشرنا إليه في مبحث التوالي مع أنه لو فرض العلم إجمالا بحيضية أحد الدمين , فالواجب الاحتياط في كل منهما عملا بالعلم الإجمالي , المحقق في محله كونه منجزاً وإن كان مردداً بين التدريجيات , ولا وجه حينئذ للتخيير في التحيض بينهما فضلا عن تعين التحيض بالأول منهما.
فان قلت : إذا رأت الدم الأول جرت قاعدة الإمكان , فاقتضت