مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٦ - الكلام في وجوب الفحص والاستبراء على الحائض لو انقطع دمها قبل العشرة
فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض [١] , ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضاً وتحتاط في الأخرى [٢] , ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضاً [٣] ـ والأحوط كونها الأولى ـ وتحتاط في الأخرى.
( مسألة ٢٣ ) : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلت [٤] ولا حاجة إلى الاستبراء [٥] وإن احتملت بقاءه [٦]
______________________________________________________
بالرؤية , وأما بعد الثلاثة فمبني على الإشكال في تمامية قاعدة الإمكان في الفاقد ولكنه في غير محله بعد ما عرفت من الإجماعات المنقولة المقبولة من حاكيها.
[١] كما تقدم في المسألة السابقة.
[٢] تقدم وجهه وإشكاله.
[٣] يعني : مخيرة بينهما. لكن عرفت الإشكال في ذلك. فاللازم ـ على تقدير تمامية قاعدة الإمكان كما عرفت ـ البناء على حيضيتهما معاً , وعلى تقدير عدمها الرجوع إلى الأصل الجاري في الدم المردد بين الحيض والاستحاضة.
[٤] إجماعاً. بل الظاهر أن دلالة النقاء على انتهاء الحيض ـ بحيث لا مجال للرجوع إلى استصحابه ـ من ضروريات مدلول النصوص الآتية وغيرها. فتعمل حينئذ عمل الطاهر بعد غسلها من حدث الحيض.
[٥] كما نص عليه جماعة , بل ينبغي عده من المسلمات , إذ الظاهر من النصوص كون الغرض منه العلم بنقاء المحل , فاذا حصل كان الاستبراء تحصيلا للحاصل.
[٦] وكذا لو ظنت , لإطلاق النصوص وعدم الدليل على حجية الظن.